باختصار
بدأ إجراء الاختبارات على نوع جديد من أنواع النقل العام في الصين. ويشبه «نظام النقل السريع ذاتي القيادة القائم على السكك الحديدية» عمل القطار، إلا أنه يعمل على الكهرباء ولا يحتاج إلى سكة.

مشروع نظام النقل السريع ذاتي القيادة القائم على السكك الحديدية «إيه آر تي»

بدأت شركة «سي آر آر سي» الصينية اختبار مركبة نقل عام جديدة يجمع تصميمها بين شكلي القطار والحافلة، أطلق عليها اسم «نظام النقل السريع ذاتي القيادة القائم على السكك الحديدية» وتتسع لنقل 300 راكب موزعين على ثلاث حجرات، وتصل سرعتها إلى 70 كيلومترًا في الساعة.

يشبه مظهر هذا النظام القطار إلى حد كبير، إلا أنه يختلف عن القطار في عدم حاجته إلى سكة ليسير عليها؛ بل يتبع بدلًا من ذلك طريقًا افتراضيًا ليشبه قطارًا يعمل بالكهرباء ويسير على عجلات. ومن المتوقع أن يشبه في عمله الترامات أو القطارات في المدن. لكن يُفترض أن تكون تكلفة إنجاز هذا المشروع أخفض بكثير من القطارات لعدم الحاجة إلى إنشاء سكك حديدية.

وتعمل المركبة دون إطلاق أي انبعاثات لاعتمادها كليًا على الكهرباء. أما رزمة البطارية، فتتيح له حاليًا السير لمسافة 15 كيلومترًا فقط في الشحنة الواحدة، لكن يمكن إعادة شحنها تمامًا خلال عشر دقائق فقط، بوصلها بالكهرباء عبر نقطة توجد أعلى العربة.

عُرضت فكرة هذا المشروع للمرة الأولى في يونيو/حزيران الماضي، وينفذ هذا النظام الآن في شوارع تشوتشو في مقاطعة هانون في الصين.

تحقيق الأهداف

تتبع الصين سبلًا عديدة في مجال النقل العام المتقدم؛ إذ تفيد التقارير بأن شركة علوم الفضاء والصناعة تعمل على نسخة أكثر تطورًا من فكرة مشروع «الهايبرلوب،» دون الإدلاء بأي معلومات عن مدى التقدم الذي أُحرز في هذا المجال.

وتبين أن أحد المشاريع البارزة التي تصدرت عناوين الأخبار في العام 2016، كان في الواقع عملية احتيال، ألقي القبض على أصحابه العام الماضي.

وعلى الرغم من ذلك، تبذل البلاد جهودًا جديّة لتطوير طرق نقل السكان. وتقدم السلطات مبادرات عديدة لتحفيز الاعتماد على المركبات الكهربائية التي تدعمها أكبر محطة شحن كهربائي في العالم، وهي المحطة التي افتتحتها شركة تسلا في شانغهاي هذا الشهر.

ولا يخفى على أحد أن التلوث يعد مشكلة كبيرة في الصين، خاصة بعد إثبات العواقب المميتة للضباب الدخاني خصوصًا على الأشخاص الذين يقطنون المنطقة. وعلى الرغم من ذلك، التزمت الحكومة في السنوات الأخيرة في إجراء تغييرات كبيرة لتحسين هذا الوضع، إذ أُغلقت 40% من مصانع الصين. ووفقًا للتقارير فإن السلطات تعمل وفق جدول زمني للتوقف عن بيع السيارات التي تعمل بالاعتماد على البنزين والديزل. وفي انتظار أن تؤتي هذه المشاريع ثمارها، يبقى الأمل قائمًا بأن يستمر تحسين جودة الهواء في الأعوام المقبلة.