باختصار
تُخطط الصين التحوُّل من إطلاق الصواريخ من منَصَّات أرضيَّة إلى إطلاقها بالطائرات وسُفُن الشحن؛ فبدءًا من العام 2018 ستتمركز سُفُن شَحْنها على مقربة من خط الاستواء من أجل إطلاق صاروخ «لونج مارش 11،» وستَستخدم طائرات «واي-20» لإطلاق صواريخ الوقود الصلب.

بحرًا وجَوًّا

تُخطط الصين للتحوُّل من إطلاق الصواريخ من منَصَّات أرضيَّة إلى إطلاقها من الطائرات والسُّفُن. وذَكَرت مجلة بوبيولار ساينس أنّ «شركة الصين للعلوم والتقنيات الجَوفضائية» ستَتَّخذ من سُفُن الشحن منَصَّات إطلاق بدءًا من العام 2018؛ وسيُصبح «لونج مارش 11» أول صاروخ يُطلَق من هذه المنصات الجديدة التي ستَتمركز عند خط الاستواء من أجل خَفْض كمية الوقود التي يَحتاج إليها الصاروخ ليَبلُغ مَداره، ما سيؤدي إلى رفع الحد الأقصى لوَزْن حمولاته. جدير بالذكر أن أقصى وزن يَسَع «لونج مارش 11» حَمله هو 499 كجم تقريبًا.

طائرة «شِيآن واي-20» الصينيّ. حقوق الصورة: Military-Today
طائرة «شِيآن واي-20» الصينيّ. حقوق الصورة: Military-Today

وفوق ذلك تَعكف «الأكاديمية الصينية لتقنيات مَركَبات الإطلاق» على تطوير صاروخ إطلاق فضائيّ يَعمل بالوقود الصلب، وتُخطط إطلاقه بطائرة نقل عسكرية من فئة «واي-20،» وهي فئة يَسَعها حمل ما وزنه نحو 59874 كج، ولذلك سيَسهُل عليها حمل هذا الصاروخ الذي يَبلغ وزنه نحو 54431 كجم؛ وأما الصاروخ نفسه فيستطيع حمل حمولة يَبلُغ وزنها نحو 100 كج، لكنّ الأكاديمية الصينية تَعكُف حاليًا على صنع نسخة أخرى يَسَعها مضاعفة هذا الرقم.

وقود أقل وحمولات أثقل

في مارس الماضي أوضح لِيْ تونج يُو -رئيس قسم تطوير الصواريخ الحاملة التابع للأكاديمية الصينية- أن طائرة «واي-20» سوف «تَحمل صاروخًا بداخلها ثم تُطلِقه لدى ارتفاع محدَّد، فيَشتعِل محرك الصاروخ بعدئذٍ.» إنّ استخدام الطائرات يشبه استخدام سُفُن الشحن في أنه يُتيح للصاروخ أن يَحمِل حمولات أثقل، لكنه يساعد فوق ذلك على تقصير مرحلة الإطلاق الأولى، فيؤدي بذلك إلى رفع كفاءة الصاروخ من حيث التكلفة واستهلاك الوقود.

تُتيح هاتان الميزتان (الوقود الأقل والحمولات الأثقل) للصين إطلاق صواريخ أكثر على فترات أقصر، وهذا سيعود عليها بفوائد جمة، كزيادة الموارد التي تُرسلها إلى محطتها الفضائية الثانية، أو تسريع اختبار التطويرات التي تُجريها على الأقمار الاصطناعية واتصالات المدارات المنخفضة، فيتسنى لها تطبيق هذه التطويرات وإطلاقها بسرعة أكبر.

تُخطط الصين أن تُصبح قوة عظمى في مجال الفضاء، وتَأكَّد هذا بصفقة استكشاف الفضاء التي تُوشك إبرامها مع روسيا، والتي سيَنتُج عنها مشاريع تتطلب استخدام منصات إطلاق أحدث ولا ريب. إن الصين تَسير على خطى غيرها من المؤسسات المَعنية بالسفر إلى الفضاء، وخطوتها هذه تثبت التزامَها بما يحقق هذا الهدف وسعيَها الدَّؤوب إلى استكشاف المجهول.