باختصار
استثمرت الحكومة الصينية نحو مليوني دولار في نظام تنقية هواء أولي يراد به الحد من آثار الضباب الدخاني في المناطق الحضرية، وأظهرت التجارب الأولية قدرة النظام على تصفية حتى 8 ملايين متر مكعب من الهواء يوميًا.

عانت الصين طويلًا من أسوأ ضباب دخاني في العالم، إذ تفشى التلوث الهوائي في أرجائها، ما دفعها إلى ابتكار حلول للحد من هذه المشكلة، وفي إطار الجهود المبذولة لخفض التلوث الهوائي، أنفقت الحكومة الصينية مليوني دولار على نظام تنقية أولي لتنقية الهواء من الضباب الدخاني.

شيدت الصين مدخنة بطول 18.2 متر في مدينة شيان، وهي تستغل أشعة الشمس لتصفية الجسيمات السامة وإطلاق الهواء النقي. وتستقر المدخنة فوق بناء ضخم مسقوف بألواح زجاجية، ويرفع الإشعاع الشمسي درجة حرارة الألواح الزجاجية، فيسخن الهواء ويرتفع باتجاه قاعدة المدخنة، ومن تلك النقطة، يتدفق الهواء عبر مرشحات صناعية قبل أن ينطلق من قمة المدخنة.

أجرى مدير المشروع تساو جونجي التجارب الأولى على البرج في يناير/كانون الثاني 2018، لأن التلوث يصل أعلى درجاته في أشهر الشتاء، ووضعت على البرج أجهزة لقياس نسبة الجسيمات العالقة التي لا يتجاوز قطرها 2.5 ميكرومتر، ووزعت كذلك عشرة محطات قياس أخرى على مساحة عشرة كيلومترات مربعة.

لم تنشر نتائج التجارب بعد، ولم تخضع لمراجعة الأقران، لكن التقارير الأولية أفادت بأن المدخنة أطلقت من 5 إلى 8 ملايين متر مكعب من الهواء النقي يوميًا، وسجلت أجهزة المراقبة القريبة انخفاضًا في نسبة الجسيمات العالقة يعادل 19% مقارنة مع المدن الأخرى.

ما زالت الجدوى الاقتصادية من هذا المشروع موضع تساؤل، ويرى تساو أنه يمكن معالجة مشكلة الضباب الدخاني إن وزعت مجموعات من ست مداخن مشابهة في المراكز الحضرية، غير أنها عملية باهظة التكاليف. ووفقًا لمجلة نيتشر، يزعم تساو أن تكاليف تشغيل البرنامج التجريبي تبلغ 30 ألف دولار سنويًا.

وصرح نيل دوناهو أستاذ الهندسة الكيميائية في جامعة كارنيغي ميلون لمجلة نيتشر أن المشروع لم يقدم تفاصيلًا عن قدرته على تنقية الهواء من مواد أخرى مثل ثاني أكسيد الكربون. لكن السؤال الأهم هو: هل ستحقق الأثر البيئي المطلوب من بنائها؟ إن كانت الإجابة بالنفي، فالأفضل استثمار الطاقة الكهربائية ومختلف الموارد المستخدمة في بنائها في أنظمة أخرى مختلفة.