باختصار
  • قال وُو يانهوا - نائب رئيس إدارة الفضاء الوطنية الصينية - إن بكين تهدف إلى إطلاق أول مسبارٍ لها نحو المريخ بحلول عام 2020.
  • الهدف البعيد هو ترسيخ صدارة الصين في سباق استكشاف الفضاء بحلول عام 2030، وهو العام الذي تأمل فيه ناسا بالوصول إلى سطح الكوكب الأحمر.

سباق الفضاء في الوقت الراهن

حقوق الصورة: CNN
حقوق الصورة: CNN

يتنافس العالم اليوم ضمن سباقٍ جديدٍ في الفضاء، والهدف الحالي هو الوصول إلى المريخ. كنا نسمع عن خطط ناسا وسبيس إكس في الوصول إلى المريخ، لكن ينضم اليوم منافسٌ جديدٌ إلى هذا السباق، ألا وهو الصين.

قال وُو يانهوا - نائب رئيس إدارة الفضاء الوطنية الصينية - إن بكين تتطلع إلى إطلاق أول مسبارٍ لها نحو المريخ بحلول عام 2020، وذلك ضمن مهمةٍ استكشافيةٍ للمدار، وسَيَلي ذلك مهمةٌ ثانية تتضمن جمع عيناتٍ من سطح الكوكب. جاء هذا الإعلان ضمن المؤتمر الصحفي الذي عُقد الأسبوع الماضي من أجل نشر تفاصيل سياسة الصين ونيّتها في استكشاف الفضاء السحيق.

الهدف البعيد هو ترسيخ صدارة الصين في سباق استكشاف الفضاء بحلول عام 2030. حالياً، تخطط الصين إلى الهبوط على سطح القمر، وتأمل أن تحقق ذلك في عام 2018. وتخطط أيضاً إلى إرسال مسابير نحو كوكب المشتري وأقماره فيما بعد.

خطط الوصول إلى الكوكب الأحمر

سابقاً بين خمسينيات إلى سبعينيات القرن الماضي، كانت المنافسة في سباق الفضاء بين الولايات المتحدة وروسيا، وكانت تهدف كلٌ منهما إلى تحقيق الهيمنة على إمكانيات التحليق الفضائي. وأثبتت أمريكا فوزها في هذا السباق عندما هبطت على سطح القمر عام 1969. وتأخرت الصين حينها عن هذا السباق، إذ لم ترسل أول قمرٍ اصطناعيٍ لها حتى عام 1970.

مع أن هذه الدولة دخلت متأخرةً إلى السباق، إلا أنها أثبتت عزمها - منذ ذلك الحين - على أن تكون منافساً قوياً. إذ حتى الآن نظّمت الصين رحلة سير فضائي، وأرسلت روبوتاً جوالاً إلى القمر، وأطلقت مختبراً فضائياً، وأرسلت خمسة طواقم بشرية إلى الفضاء. والإنجاز الأخير يجعل الصين الدولة الثالثة (بعد الولايات المتحدة وروسيا) التي نجحت في إرسال البشر إلى الفضاء.

التطور التكنولوجي في هذا العصر جعل سباق الفضاء أكثر منافسةً من ذي قبل، بالإضافة إلى تعاون الحكومات مع المؤسسات المُموَّلة بشكل خاص. فقد أعلنت سبيس إكس عن خططها لاستعمار المريخ خلال الأربعين إلى المئة سنة القادمة، مع محاولة الوصول إلى المريخ في عام 2025. طالما أن الموضوع يهم المدير التنفيذي للشركة إيلون ماسك، فلن يكون السؤال المطروح هو:" هل سنصل إلى المريخ أم لا؟" بل سيكون "متى؟".

من جانبٍ آخر، قسّمت ناسا - التي تأمل بالوصول إلى المريخ في عام 2030 - خطتها إلى عدّة مراحل: "البحث المكثّف على متن محطة الفضاء الدولية، ثم إجراء العمليات المعقّدة ضمن عدة مدارات مرحلية من أجل محاكاة الفضاء العميق، وأخيراً القيام بالمهمات وبناء المساكن على سطح المريخ".

على أية حال، أشار المدير المساعد للعلوم في ناسا إلى أن المسألة ليست سباقاً بالضرورة ، وقال في مقابلةٍ له مع شبكة سيكر: "إذا قام إيلون ماسك بجلب عيناتٍ من المريخ، فسأقيم حفلةً له من مالي الخاص".

والآن إذن، يمكن أن تكون الصين بدلاً من ماسك.