الخوف من مادة بيسفينول إيه

هل مادة البيسفينول إيه التي تستخدم في صناعة البلاستيك ضارة صحيًا؟ الإجابة تعتمد على الشخص الذي توجه إليه السؤال.

شعر المستهلكون بالقلق من الأمراض الذي قد تسببها هذه المادة الكيميائية مثل أمراض التمثيل الغذائي والسرطان. ولذا بدأ المصنعون على مدار العقد الماضي في استخدام مواد بديلة لصناعة البلاستيك.

ولكن الأمر السيء أن هذه المواد ليست أفضل حالًا، إذ وجدت دراسة جديدة نشرت في دورية كارانت بيولوجي أن المواد البديلة تتسبب بمشكلات صحية مشابهة لتلك التي يسببها البيسفينول إيه في الفئران ومنها التأثيرات التي تنتقل عبر الأجيال.

تجربة على الفئران

أجرت باتريشيا هانت، الاختصاصية في علم الوراثة في جامعة ولاية واشنطن، بحثًا عن موضوع مختلف تمامًا في العام 2003 عندما لاحظت تأثيرات البيسفينول إيه لأول مرة. ووجدت أنه تسرب من الأقفاص البلاستيكية إلى الفئران المحبوسة فيها وسبب خللًا في صبغياتها.

ومؤخرًا بعد أعوام من صناعة أقفاص بلاستيكية للفئران من مواد بديلة للبيسفينول إيه، وجد العلماء خللًا وراثيًا في الخلايا الجنسية للفئران.

وقالت هانت لدورية ساينس «كانت تجربة غريبة، وأوضحت خطأ الدراسات السابقة.»

خدعة أمان البلاستيك

بدأت هانت وزملاؤها تجربة جديدة بعد معرفة التأثيرات السلبية للأقفاص المصنوعة من المواد البديلة. فأطعم الفريق الفئران الحوامل البيسفينول إيه وبدائله. وكانت النتائج مروعة، إذ أظهرت الفئران التي تناولت مادتين بديلتين خللًا وراثيًا تضمن عيوبًا وراثية في نسلها، ويماثل ذلك الخلل الوراثي الذي سببه البيسفينول إيه.

وعلى هانت أن توسع مجال بحثها كي يشمل بدائل البيسفينول إيه الأخرى حتى تكشف عن نتائج شاملة لدراستها، ويضاف إلى ذلك أن البعض يشكك في أن تؤدي هذه المادة الكيميائية إلى أضرار بمقادير الجرعات التي يتعرض لها البشر.

فإن أثبتت نتائج هانت ضرر تلك المواد فعلًا على البشر، فقد يمثل ذلك لحظة الحساب لصناعة البلاستيك، أو على الأقل لأقسام العلاقات العامة في مصانعه.