يستحيل على البشر تحمل إشعاعات الكوارث النووية حتى إن ارتدوا البدلات الواقية؛ فأجسامنا لا تتحمل الإشعاعات. لهذا يطور باحثون في المملكة المتحدة روبوتًا شبيهًا بالقنطور (كائن خرافي له جسم حصان وجذع ورأس إنسان) ليعمل في الظروف الخطرة التي يتعذر على البشر العمل فيها. وقد يلعب هذا الروبوت يومًا دورًا رئيسًا في جهود الاستجابة للكوارث ومنها الكوارث النووية.

ونشرت مجلة هورايزون تقريرًا عن الروبوت القوي الذي أطلق عليه اسم «سينتاورو.» ويبلغ طول هذا الروبوت 150 سنتمترًا ويزن نحو 93 كيلوغرامًا. ودخل الألمنيوم في صناعة هيكله بالإضافة إلى معادن أخرى خفيفة الوزن، وشكل البلاستيك المطبوع طباعة ثلاثية الأبعاد جلده الخارجي.

ويشبه هذا الروبوت بشكل لافت القنطور. وقال الباحث «سفين بيهنكي» في لقاء له مع مجلة هورايزون أن هذا التصميم يؤمن للروبوت ثباتًا أفضل مما لو كان بقدمين اثنتين فقط.

زودت كل قدم من الأقدام الأربعة لسينتارو بعجلة مثبتة. وتمكن الروبوت خلال اختبارات صممت لتحاكي سيناريوهات واقعية من تسلق السلالم والاستدلال على الحطام وتجاوز الطرق الوعرة. وزودت كلا ذراعيه أيضًا بيد متعددة الأصابع بارعة في فتح أقفال الأبواب واستخدام الأدوات وتشغيلها، فضلّا عن قدرتها على تنفيذ مهام أخرى عديدة.

ويعد روبوت سينتاورو مستقلًا جزئيًا؛ فمثلًا، بوسعه الاستدلال على طريقه ذاتيًا عند إرسال تعليمات له تفيد الانتقال إلى موقع محدد. لكن أغلب أفعاله يمليها ويتحكم بها شخص بشري يرتدي شاشة مثبتة على الرأس تتيح له إمكانية رؤية كل ما يراه روبوت سينتاورو.

وقال بيهنكي، «يتحكم المشغل الرئيس في الروبوت من خلال بدلة مزودة بتقنية الحضور عن بعد تتيح إمكانية قياس حركات ذراعي المشغل ورسغيه وأصابعه ونقلها إلى الروبوت.»

ووفقًا لبيهنكي، لم يجهز روبوت سينتاورو بعد لأداء مهامه ضمن الظروف التي تتضمن أخطار إشعاعية، لكن قد يبرهن هذا الروبوت -وروبوتات أخرى تصمم للغاية ذاتها- على جدارته كأداة لا تقدر بثمن عند وقوع كوارث نووية أخرى مثل كارثتي فوكوشيما وتشيرنوبل.