اكتشف فريق من العلماء في جامعة سالفورد البريطانية أن نمو كل أنواع السرطانات يبدأ من نوع واحد من الخلايا تدعى خلايا المنشأ، وسيغير هذا الاكتشاف كيفية علاج السرطان بشكل كبير، وينقذ حياة ملايين المرضى.

نشر الباحثون دراستهم في مجلة فرونتيرز إن أونكولوجي يوم الثلاثاء الماضي، ووصفوا دراستهم لخلايا سرطان الثدي وتحديدهم لصنف معين من الخلايا الجذعية السرطانية –وهي الخلايا السرطانية الوحيدة القادرة على تشكيل السرطانات- والتي تدعى الخلايا الجذعية السرطانية النشيطة، وتنتج هذه الخلايا كميات كبيرة من الطاقة وتتكاثر بسرعة كبيرة دون أن ترتبط بأي أنسجة، ما يتيح للخلايا السرطانية أن تنتشر عبر الأوعية الدموية واللمفاوية إلى مناطق أخرى من الجسم، لذلك يرى الباحثون أن الخلايا الجذعية السرطانية النشيطة مسؤولة عن نمو جميع أنواع السرطانات في الجسم.

قال مايكل ليسانتي أحد أعضاء الفريق في بيان صحافي «يبدو اكتشافنا لهذا النوع من الخلايا كالعثور على إبرة في كومة قش، وسيفتح لنا هذا الاكتشاف أفقًا جديدًا للتغلب على السرطانات عن طريق إيقاف نموها،» ويقترح الباحثون تركيز جهود علاج السرطان على محاربة الخلايا الجذعية السرطانية النشيطة بدلًا من محاربة كل الخلايا السرطانية، ولن تكون محاربتها أمرًا صعبًا وذلك بفضل خاصية التوهج التي تتمتع بها هذه الخلايا.

قال ليسانتي في مقال له في موقع ذا كونفيرزيشن «قد تكون محاربة هذا النوع من الخلايا الجذعية السرطانية أمرًا سهلًا نسبيًا، إذ يمكن محاربتها عن طريق مثبطات متقدّرات الخليّة (الميتوكندريا) أو مثبطات تكاثر الخلايا مثل عقار ريبوسكليب والذي حصل على موافقة هيئة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة الأمريكية.»

وأضاف ليسانتي «قد نكون قادرين على إيقاف نمو السرطانات إن ركزنا جهودنا على محاربة الخلايا الجذعية السرطانية النشيطة، ما يحول مرض السرطان إلى مرض مزمن يمكن التحكم به مثل مرض السكري.»