حققت النرويج خطوة مهمة في خطتها للتوقف عن بيع السيارات التي تعمل على الوقود الأحفوري بحلول العام 2025، إذ شكلت السيارات الجديدة الكهربائية المباعة خلال العام 2018 –وفقًا لوكالة رويترز- نسبة 31.2% من جميع السيارات الجديدة المباعة في البلاد. وهي النسبة الأعلى في العالم، وحلت أيسلندا في المرتبة الثانية بنسبة 12%، أما في الصين فكانت النسبة 2.2% وفي الولايات المتحدة الأمريكية 1.1%، وبلغت نسبة بيع السيارات الكهربائية الجديدة في النرويج خلال العام 2017 نسبة 21%، ما يبرز تأثير السياسات الحكومية على البيئة في البلاد.

بلغ عدد السيارات الجديدة التي تعتمد على الوقود الأحفوري في النرويج 148 ألف سيارة خلال العام 2018، في المقابل بيعت 1.4 مليون سيارة جديدة في الولايات المتحدة الأمريكية في شهر نوفمبر/تشرين الثاني فقط، منها 413 ألف سيارة ركاب، أي على الرغم من نجاح النرويج في تطبيق خطتها للحد من انبعاثات الغازات الضارة وتحقيقها نسبة كبيرة تعكس تحولًا في السياسات البيئية، لكن عدد السيارات التي تعمل على الوقود الأحفوري والتي تم التخلي عنها ليس كبيرًا.

تواجه النرويج بعض التحديات في خطتها للتخلي عن السيارات التي تعمل على الوقود الأحفوري بحلول العام 2025، وأهمها توفير إمكانية شحن السيارات  في المنازل، فعدد الناس الذين يملكون مرآب سيارات خاص قليلٌ نسبيًا، ما يجعل الاعتماد الكامل على السيارات الكهربائية صعبًا مقارنة بمناطق يمتلك فيها كل شخص  مرآبًا خاصًا أو إمكانية الوصول إلى محطة شحن قريبة.

تعمل النرويج رغم ذلك على تشجيع الناس على امتلاك السيارات الكهربائية وتقدم ائتمانات ضريبية وأرصدة شحن مجاني للسيارات الكهربائية، وتظهر أرقام مبيعات السيارات الكهربائية نجاح هذه الخطة.