التجارب السريرية

سيشارك 1500 شخص في تجربة سريرية قد تغير مستقبل وسائل اكتشاف السرطان، وتشمل التجربة التنفس في جهاز جديد لمدة 10 دقائق.

وبدأ فريقٌ من الباحثين في المملكة المتحدة تجربةً سريرية يوم الثلاثاء الماضي لاختبار جهاز جديد يكتشف السرطان من التنفس. إذ صمم الجهاز كي يكتشف جزيئات نشير إلى وجود عدد من السرطانات، وإن نجحت التجربة فقد تفتح الباب أمام عصر جديد من الوسائل غير الباضعة لاكتشاف السرطان.

تحذير مبكر

يسمى الجهاز بريث بيوبسي، وصممته شركة أولستون، ومقرها المملكة المتحدة، كي يكتشف المركبات العضوية المتطايرة، إذ يشير وجود بعض من هذه المركبات إلى الإصابة بالسرطان، حتى قبل ظهور أعراضه.

وتقود مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة التجربة، وسيشارك فيها 1500 شخص، وتتضمن التنفس في جهاز جديد لمدة عشر دقائق. ويحاول الباحثون حاليًا جمع هذا العدد من المشاركين المحتمل إصابتهم بسرطان المريء أو المعدة أو البروستاتا أو المثانة أو الكبد أو البنكرياس بالإضافة إلى أشخاص أصحاء كي يمثلوا المجموعة المرجعية.

عندما يجمع الباحثون هذه العينات، ستكون الخطوة الأولى هي التحقق من قدرة الجهاز على التمييز بين شهيق وزفير الأشخاص الأصحاء والمصابين بالسرطان. وبعد ذلك سيختبروا قدرة التقنية على التمييز بين أنواع السرطان المختلفة، ويهدف الفريق إلى نشر البحث في العام 2021.

وسيلة سهلة

لا يعد هذا الجهاز أول مثال على أجهزة اكتشاف السرطان  من خلال التنفس. لكن مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة ذكرت في بيانٍ صحافي أن هذه أول تجربة لتشخيص أنواع متعددة من السرطان. ويرى الباحثون أنه في حالة نجاح التجربة فقد يصبح جهاز بريث بيوبسي مستقبلًا أداةً أساسية في عيادات الأطباء العامين وسيمثل وسيلة سهلة لفحص المرضى واكتشاف إصابتهم بأنواع السرطان المختلفة.

وقال بيلي بويلي، المدير التنفيذي للشركة، في البيان الصحافي «توجد فرص عديدة لتطوير أجهزة تعتمد على التنفس في التشخيص، كي يستخدمها الأطباء إلى جانب اختبارات الدم والبول في اكتشاف الأمراض وعلاجها. وتمثل معرفة الحالة الصحية للشخص باستخدام وسيلة غير باضعة خطوة مفيدة تقلل خضوع المرضى للفحوصات المزعجة.»