باختصار
  • ستقوم كندا بإنفاق الملايين لضمان وصول الانترنت المنزلي إلى كافة مواطنيها، بسرعة تحميل تبلغ على الأقل 50 ميجا بت في الثانية، وسرعة رفع تبلغ 10 ميجا بت في الثانية، وذلك خلال 10 إلى 15 سنة.
  • وصلنا إلى عصر ننجز فيه رقمياً الكثير من الأعمال التي كنا نقوم بها شخصياً، أو عبر وسيط فيزيائي مباشر، ولهذا فإن عدم توافر الانترنت لشخص ما يضعه في موقف صعب.

الانترنت في كل مكان

قررت كندا اتخاذ خطوات مهمة لضمان وصول الانترنت السريع ذي الحزمة العريضة إلى كل مواطن في البلاد. وقد أعلنت اللجنة الكندية للتلفزيون والراديو والاتصالات (CRTC) هذا الأسبوع أنها تجهز صندوقاً تمويلياً بقيمة 750 مليون دولار، بحيث يتم استخدامه على مدى السنوات الخمس المقبلة لتوسيع شبكة الانترنت.

قررت اللجنة تطبيق معيار الوصول العام للانترنت المنزلي، بسرعة تحميل تبلغ على الأقل 50 ميجا بت في الثانية، وسرعة رفع تبلغ 10 ميجا بت في الثانية، مع خيار كمية بيانات لا محدودة. وبهذا، تكون الحكومة الكندية قد أعلنت أن انترنت الحزمة العريضة خدمة اتصالات أساسية، مثل خدمة الهاتف.

سيتم استخدام هذا الصندوق لتمويل مشاريع تؤمن تحقيق هذه المعايير. حالياً، يوجد 18% من الكنديين بدون وصول للانترنت بهذه السرعات. وفقاً لشبكة أخبارCBC ، فإن "هدف اللجنة الكندية للتلفزيون والراديو والاتصالات هو تخفيض هذه النسبة إلى 10% بحلول العام 2021، وإلى الصفر خلال 10 إلى 15 سنة".

لا يوجد وصول إلى الانترنت بهذه المواصفات في الكثير من المناطق النائية في البلاد، إذا وجد أصلاً. ويعتبر تأمين الاتصال لهذه المناطق الريفية والبعيدة الهدف الأساسي لهذه المبادرة، وسيتم تخصيص 10% من التمويل للتجمعات السكانية التي تعتمد على الأقمار الصناعية للوصول إلى الانترنت.

حقوق الصورة: جينيس روزنوفسكي/ شاتربوكس
حقوق الصورة: جينيس روزنوفسكي/ شاتربوكس

حق أساسي

حظي القرار بترحيب مجموعة العمل الإعلامية غير الربحية أوبين ميديا. ووصفته المجموعة على أنه "تغيير كبير لمصلحة التجمعات السكنية الريفية والتي تعاني من قلة الخدمات في كافة أنحاء كندا، حيث الوصول للانترنت غير متوافر أو مرتفع التكلفة".

تعتقد أوبين ميديا أن نقص الوصول للانترنت عامل مهم فيما يتعلق بالمساواة: "لا يقتصر تأثير هذا الانقسام الرقمي على حرمان مجموعات سكانية صعبة الظروف من الوصول إلى الانترنت، بل إنه يتسبب أيضاً بإدامة مشاكل عدم المساواة، والأسوأ من ذلك، هو تعميقها".

يعتبر الانترنت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للكثير من الناس على هذا الكوكب. ولا يمكن الوصول إلى هذا الكم الهائل من الفرص والمعلومات إلا عن طريق الانترنت. لقد اعتدنا على القيام بالكثير من الأشياء شخصياً أو عبر وسيط ما، أما الآن فقد أصبحنا ننجز هذه المهام رقمياً، بدءاً من استكمال استمارات التوظيف، إلى دفع فواتير البطاقات الاعتمادية، وصولاً إلى قراءة الأخبار، وبالتالي فإن عدم توافر الانترنت لشخص ما يضعه في موقف صعب.

في شهر يونيو المنصرم، أصدرت الأمم المتحدة قراراً غير ملزم يدين الدول التي تقوم عمداً بحرمان مواطنيها من الانترنت أو إعاقة استخدامه، كما يؤكد القرار على أهمية تعليم الفتيات في المجالات التقنية.

وفي الولايات المتحدة، قال الرئيس أوباما: "اليوم، الانترنت السريع عريض الحزمة لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة"، ولكن حتى السنة الماضية، كان أكثر من نصف منازل الطبقة الفقيرة في الولايات المتحدة محروماً من الانترنت، وفقاً لتقرير من البيت الأبيض.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة اتخذت بعض الإجراءات لمعالجة هذه الحالة من عدم المساواة، فإنها لا ترقى إلى مستوى ما أعلنت كندا عنه هذا الأسبوع. لنأمل أن المزيد من البلدان ستخطو على طريق كندا، ليكون الانترنت متاحاً لكل مواطني العالم.