نشر موقع التحقيق «ريفيل» مقالًا مروعًا عن إصابات العمل في مصنع تسلا في فريمونت، في ولاية كاليفورنيا، التي لم تبلغ الشركة السلطات المختصة بها. ودحضت تسلا هذه الادعاءات في منشور، ووصفت الشركة المقال بأنه «هجوم بدافع أيديولوجي لمنظمة متطرفة تعمل مع أنصار النقابات لإجراء حملة تلفيق ضد تسلا.» وبدأت شعبة السلامة والصحة المهنية في كاليفورنيا في التحري عن الأمر.

وعلى الرغم من أن تصريح شعبة السلامة والصحة المهنية في كاليفورنيا لا يشير إلى مقال موقع ريفيل، أو من أين أتت التقارير «عن مخاطر المصنع والادعاءات المتعلقة بعدم إبلاغ أرباب العمل عن الإصابات والأمراض التي تحدث في المصنع،» فمن المتوقع أن يكون ذلك المقال العامل الأول الذي دفع السلطات لإجراء التحقيق.

وأدلت شعبة السلامة والصحة المهنية في كاليفورنيا بهذا البيان الذي أرسله متحدث باسمها إلى البريد الإلكتروني لمرصد المستقبل «تأخذ شعبة السلامة والصحة المهنية في كاليفورنيا التقارير عن المخاطر في مكان العمل والادعاءات المتعلقة بعدم الإبلاغ عن إصابات العمل والمصابين الذين يعانون من إصابات العمل في السجل رقم 300 على محمل الجد. وتجري الشعبة اليوم تحقيقًا مفتوحًا مع تسلا. وعلى الرغم من أننا لا نكشف عن تفاصيل عمليات التحقيق المفتوحة، إلا أن عمليات تفتيش الشعبة تشمل عادةً مراجعة سجلات صاحب العمل، وإجراء مراجعة للتأكد من الإبلاغ عن الإصابات الخطيرة مباشرة إلى الشعبة خلال ثماني ساعات وفقًا لما يقتضيه القانون. وتحدد تعليمات الشعبة الإصابات والأمراض الخطيرة، بأنها الحالات التي تتطلب البقاء في المستشفى لأكثر من 24 ساعة لغير المراقبة الطبية، أو فقدان جزء من الجسم أو حدوث تشوه دائم.»

وهذا ليس التحقيق الأول للشعبة في ظروف عمل شركة تسلا؛ إذ يكشف البحث في قاعدة بيانات الشعبة الفيدرالية عن 20 تحقيقًا من هذا النوع خلال الأعوام الخمسة الماضية. وفي التحقيق المعتاد، يذهب ممثلو الشعبة إلى الموقع ذاته ويسألون الموظفين والمشرفين، ويراجعون معهم سجلات السلامة المطلوبة (ويشمل ذلك السجل 300 المذكور في البيان)، وفقًا لرسالة المتحدث باسم الشعبة لمرصد المستقبل. ويتأكد المحققون من اتباع الشركة جميع خطط السلامة المطلوبة والتي تشمل تدريب الموظفين على السلامة وتنفيذ عمليات التفتيش المنتظمة ونشر ملخصات عن الإصابات خلال الأشهر الثلاثة السابقة ليعلم بها الموظفون. ويحرص المحققون على عدم حدوث أي انتهاكات للقوانين.

وأكد المتحدث باسم الشعبة أنه يمكن تغريم تسلا إن ثبتت مخالفتها حتى على مستوى شيء بسيط مثل عدم إكمال المستندات الورقية، ولا تتجاوز الغرامة القصوى 12,726 دولارًا حينها، أما الانتهاكات الخطيرة فقد تصل غرامتها إلى 25 ألف دولار. وسيؤدي الانتهاك المتعمد في حال وجوده، والذي يعلم به أصحاب العمل ولم يصححوه إلى تغريم الشركة بنحو 127,254 دولارًا. ولم يعلق المتحدث باسم الشعبة على مدى تعاون تسلا مع التحقيق، أو إن كان التحقيق مختلفًا عن التحقيقات العشرين السابقة.

واستجاب المتحدث باسم تسلا لطلب مرصد المستقبل بالتعليق، وقال في رسالة عبر البريد الإلكتروني «يبلغ معدل الإصابة في مصنع فريمونت نصف ما كان عليه في الأعوام الماضية في مصنع يو إيه دبليو الذي كانت تديره جنرال موتورز وتويوتا قبلنا، ونحن نهتم بسلامة ورفاه عمالنا، ونسعى يوميًا للتحسن. وتحقق الشعبة عادةً في أي ادعاءات، سواء أكان لديها دليل أم لا (وليس لديها دليل باعتقادنا)، ونتعاون دائمًا في هذه الحالات. وفي العام الماضي، أُغلِق تحقيق للشعبة يتعلق بالإبلاغ عن الإصابات وحفظ السجلات دون العثور على أي انتهاكات، ودون اتخاذ أي إجراء آخر. وخلافًا لشركات صناعة السيارات الأخرى التي ذكرت الشعبة وجود انتهاكات فيها بخصوص حفظ السجلات، لم نتلق في تاريخ الشركة كله مخالفة بشأن سجلات غير دقيقة أو غير مكتملة.»