باختصار
حطمت شبكة كهرباء ولاية كاليفورنيا رقمًا قياسيًا آخر في قطاع الطاقة المتجددة، إذ حصلت يوم الثالث عشر من مايو/أيار عام 2017 على أكثر من 67% من طاقتها من مصادر متجددة، وعلى الرغم من تصدر كاليفورنيا هذا المجال بصفتها رائدةً فيه، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى إلى إحراز تقدمٍ في جميع ولاياتها.

كاليفورنيا محطمة الأرقام

في الثالث عشر من مايو/أيار عام 2017، حققت كاليفورنيا إنجازًا آخر في الطاقة المتجددة بحصولها على 67.2% من طاقتها من مصادر متجددة، وتستثنى الطاقة المائية ومصفوفات الخلايا الشمسية المركبة على أسطح البيوت من هذه النسبة، إذ تقتصر فقط على شبكة الكهرباء الكبرى في كاليفورنيا والتي تشمل 80% من طاقة الولاية والتي يتحكم بها مشغل شبكة كاليفورنيا المستقل واختصاره «سي آي إس أو.» أما إذا أخذنا منشآت الطاقة المائية في الحسبان، فإن النسبة الكلية ستصل إلى 80.7%. وساهمت عوامل عديدة في تحطيم الرقم القياسي، ومنها الأيام المشمسة، والرياح الشديدة، وخزانات المياه المليئة، إضافة إلى تنامي منشآت الطاقة الشمسية.

وبفضل العوامل المذكورة آنفًا، يتوقع خبراء استمرار تحطيم أرقامٍ قياسية خلال العام 2017، ويندرج الرقم القياسي في توليد طاقة الرياح والذي سجل في السادس عشر من مايو/إيار عام 2017 ضمن هذا السياق. وصرح ستيفن جرينلي، المتحدث باسم مشغل شبكة كاليفورنيا المستقل لمجلة إس إف غيت «سيكون عامًا حافلًا بالأرقام القياسية، وخصوصًا في مجال الطاقة الشمسية.» ويضيف ساشو كونستانتين، مدير سياسات منظمة سينتر أوف ساستينابل إينيرجي «تمثل قدرة الشبكة على توليد نسبة 67% من الطاقة المتجددة إنجازًا رائعًا يبرز قدراتنا.»

سباق الطاقة المتجددة

تكثر السباقات الواجب على البشر تفاديها؛ كسباق التسلح، لكن سباق الطاقة المتجددة لا ينتج بوجه عام سوى الانتصارات. ولا يعد انتصار مشغل شبكة كاليفورنيا المستقل الأول من نوعه، إذ حطم رقمًا سابقًا بتاريخ مارس/آذار عندما سجل نسبة 56.7% من المتطلبات اليومية اعتمادًا على الطاقة المتجددة، وفي سبتمبر/أيلول عام 2016، تعاقدت شركة طاقة في كاليفورنيا مع شركة تسلا لضمان حماية الولاية من الانقطاعات المفاجأة باستخدام بطاريات «باورباك»، وما زال نظام النقل العام بالقطارات الخفيفة في خليج مدينة فرانسيسكو الأمريكية ملتزمًا ببرنامجه الهادف للاعتماد التام على الطاقة النظيفة بحلول العام 2045 إضافة إلى تخفيض استهلاكه للوقود الأحفوري حاليًا.

وبينما تتربع كاليفورنيا على قائمة الولايات الرائدة في قطاع الطاقة النظيفة، تحذو ولاياتٌ أمريكية أخرى ومدنٌ حذوها، إذ ستعمل مدينة أطلانطا على الطاقة المتجددة بنسبة 100% بحلول العام 2035، وستشغل مدينة شيكاغو جميع أبنيتها الحكومية بالطاقة المتجددة بحلول العام 2025، أما مدينة لاس فيغاس، فتغلبت على كلا المدينتين باعتماد الحكومة التام على المصادر المتجددة حاليًا، وتعزم ولاية نيفادا على الاعتماد على المصادر المتجددة بنسبة 80% بحلول العام 2040، وتخطط ولاية ماساتشوستس للاعتماد التام على المصادر المتجددة بحلول العام 2035، وتتبعها ولاية هاواي عام 2045.

وإذا تحدثنا عن الأهداف المحققة؛ ضاعفت ولاية نيويورك من استهلاكها للطاقة الشمسية بنسبة 800%، وتحولت جزيرة بلوك آيلاند الامريكية تمامًا إلى طاقة الرياح ما أدى إلى إغلاق محطة ديزل، ويقول خبراء أن الجزء الشرقي من الولايات المتحدة الأمريكية يمكن أن يحصل على نسبة 13% من طاقته من مصادر متجددة بحلول العام 2025، وليس ذلك بعيدًا، إذ شهدت البلد بأكملها أيامًا اعتمدت خلالها على أكثر من 50% من طاقة الرياح.

لم تعد آفاق الطاقة المتجددة بعيدة المنال ونحقق فيها كل يوم إنجازًا جديدًا.