باختصار
رفعت إدارة كاليفورنيا للمركبات القيود التي تمنع شركات السيارات من اختبار سياراتها ذاتية القيادة دون سائق خلف عجلة القيادة، ما يقربنا من مستقبل يخلو من السائقين البشر في قطاع النقل.

سيارات ذاتية القيادة تمامًا

أصبح اختبار السيارات ذاتية القيادة في شوارع كاليفورنيا ممكنًا بفضل إدارة كاليفورنيا للمركبات إذ أقر مكتب القانون الإداري للإدارة في 26 فبراير/شباط موادًا جديدة تتيح للشركات اختبار السيارات القيادة دون سائق بشري خلف عجلة القيادة.

ومنذ سبتمبر/أيلول في العام 2014، منحت ولاية كاليفورنيا خمسين شركة مصنعة للسيارات ذاتية القيادة تصاريح اختبار مشروطة بوجود السائقين البشر خلف عجلة القيادة، وأصبحت القوانين الجديدة التي ترفع الحظر سارية بدءًا من 2 إبريل/نيسان 2018.

وقال مدير إدارة مركبات كاليفورنيا جين شيموتو «إنها خطوة واعدة للتقنيات الذاتية في ولاية كاليفورنيا، وتأتي سلامة الركاب والمشاة على قمة أولوياتنا، ونحن مستعدون للتعاون مع الشركات المصنعة الراغبة باختبار مركباتها ذاتية القيادة تمامًا على شوارعنا.»

المخاطر والعائدات

ليست كاليفورنيا الولاية الوحيدة التي سمحت للشركات باختبار سياراتها ذاتية القيادة، ولا هي أول ولاية تمنح تصاريح باختبار السيارات دون سائقين، وجدير بالذكر أن بعض شركات السيارات - ومنها شركة ألفابت وايمو التي تعد الشركة الأم لجوجل – اختبرت سابقًا سيارات دون سائقين خلف عجلة القيادة في ولاية أريزونا، التي لم تفرض قيودًا على هذه الممارسات.

سمحت عدة ولايات أمريكية وجهات تنظيمية باختبار المركبات ذاتية القيادة بما يضمن سلامة مواطنيها، وبعد أن أقدمت ولاية كاليفورنيا على هذه الخطوة، قد تحذو باقي الولايات حذوها.

ويتوقع أن تحد السيارات ذاتية القيادة من الحوادث والإصابات بنسبة كبيرة، ويزعم مؤيدو السيارات ذاتية القيادة أن التشريعات الصارمة تقف عائقًا أمام تطورها، وتشير الدراسات إلى أن تدخل البشر في قيادتها لا يؤدي إلا إلى جعلها أقل أمانًا.

رسمت بعض شركات السيارات خططًا لتطوير سيارات تخلو من التدخل البشري تمامًا، وتطلب تلك الشركات من الجهات التنظيمية وإدارات المركبات تغيير قواعد السلامة كي تسمح لها باختبار هذا النوع من المركبات. وإذا نجحت اختبارات السيارات ذاتية القيادة تمامًا في ولاية كاليفورنيا، قد تتبعها اختبارات للسيارات التي تخلو من المقود أو الدواسات.