باختصار
ساعدت زرعة جديد مريض أُصِيب بالشلل بعد تعرضه لإصابة في الحبل الشوكي على تحريك ساقيه. وتستخدم التقنية الجديدة التحفيز الكهربائي من خلال زرعة على العمود الفقري، بالاشتراك مع تقنيات إعادة التأهيل التقليدية المستخدمة مع مرضى إصابات الحبل الشوكي.

إعادة الحركة إلى مرضى الشلل

أصيب أندرو ميث، البالغ من العمر 28 عامًا، بكسر في الرقبة بعد سقوطه من دراجته النارية، وأفقده هذا الحادث القدرة على تحريك أطرافه. وتؤدي هذه الأنواع من إصابات الحبل الشوكي إلى الشلل غير القابل للعلاج غالبًا.

لكن ميث يستطيع الآن الوقوف وتحريك ساقيه. وهو أحد المرضى المصابين بدرجات مختلفة من إصابات الحبل الشوكي الذين خضعوا لهذه التقنية العلاجية الجديدة كجزء من بحث في مركز ولاية كنتاكي لأبحاث إصابات الحبل الشوكي في جامعة لويفيل الأمريكية. وجمع الباحثون في هذه الدراسة بين تقنيات إعادة التأهيل التقليدية وتقنية جديدة تسمى تحفيز الحبل الشوكي من خلال الطبقة فوق الجافية.

زرعَ الأطباء جهازًا على العمود الفقري لميث ليحفز الجزأين القطني والعجزي من الحبل الشوكي كهربائيًا أثناء جلسات العلاج الطبيعي. واستطاع ميث تحريك ساقيه دون مساعدة بعد 44 شهرًا من العلاج الطبيعي وتحفيز الحبل الشوكي من خلال الطبقة فوق الجافية. وقالت سوزان هاركيما، وهي باحثة في مركز ولاية كنتاكي لأبحاث إصابات الحبل الشوكي في جامعة لويفيل الأمريكية ومؤلفة رئيسة في الدراسة التي نشرتها دورية ساينتفيك ريبورتس، في تصريح صحفي «قد يؤدي التنشيط إلى تحسين مرونة الأطراف فيسمح بالتحكم الإرادي في الحركة والقدرة على الوقوف بعد الإصابة بالشلل التام في البشر حتى بعد مرور أعوام على الإصابة.»

الشفاء المعتمد على إعادة التأهيل

اتفق الخبراء لفترة طويلة على أن المرضى الذين يتعرضون لإصابات مثل إصابة ميث يصبح شفاءهم أمرًا مستبعدًا. وقال إنريكو ريجك، وهو باحث رئيس، في تصريح صحفي «كان الاعتقاد السائد أن المصاب يصبح مريضًا مزمنًا بعد عام من الإصابة وغالبًا لن يتحسن أكثر من ذلك. ولكن هذه الدراسة أثبتت أن الجهاز العصبي البشري يملك قدرة على الشفاء أكثر مما كان متوقعًا.»

ولا يقتصر هذا العلاج على التحفيز الكهربائي «وهو مجال آخذ في النمو في الطب التأهيلي،» بل يدمج بين التقنية الجديدة والعلاج الطبيعي التقليدي. وخضع ميث لفترة من العلاج المساعد والتدريب في المنزل، وأرجع فيق البحث شفاء ميث إلى الجهد الذي بذله بالإضافة إلى الزرعة التي ابتكرها.

ويزيد البحث الجديد احتمالات الشفاء. وقالت هاركيما «يقدم هذا البحث فرصًا جديدة لإعادة التأهيل كعامل مهم في الشفاء، وليس مجرد العمل باستراتيجيات تعويضية فقط، حتى عند المرضى المصابين بإصابات شديدة.»