باختصار
اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية «جهازًا متطورًا» يحدد العلاج المناسب لكل مريض من مرضى السرطان من خلال اختبار واحد. ويكشف هذا الجهاز 324 طفرة وراثية وبصمتين وراثيتين.

تطور مذهل في علاج السرطان

أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أنها اعتمدت «جهازًا متطورًا» يحدد العلاج المناسب لكل مريض من مرضى السرطان من خلال اختبار واحد. ويساعد ذلك الأطباء والمرضى على اختيار العلاج الأكثر فعالية لكل نوع من أنواع السرطان.

ويسمى هذا الاختبار «فونديشن ون سي دي إكس،» ويعد «أداة تشخيصية لتقييم تأثير العلاج.» فبدلًا من فحص المرضى بعد كل علاج لتحديد مستوى استفادتهم منه، سيستخدم الاختبار لتحديد الدواء الأنسب والأكثر فعالية لعلاج كل مريض.

وطُوِرَت في الماضي أدوات تشخيصية أخرى لتقييم تأثير العلاج، ولكنها تكشف فقط فعالية علاج معين لعلاج مصاب بالسرطان. وفي المقابل يكشف الجهاز الجديد مجموعة كبيرة من الطفرات الوراثية ما يمكنه من اختبار فعالية 15 دواءً مختلفًا.

ويحدد الجهاز تسلسل الحمض النووي في العينة السرطانية، ويكشف 324 طفرة وراثية محددة وتبلغ دقته 99.6% تقريبًا، وفقًا للتجارب السريرية. ويحدد أيضًا إن كان الورم يضم نوعين من البصمات الوراثية التي توجد في الخلايا السرطانية وتؤثر في كيفية تصنيف السرطان.

تحسين رعاية المرضى

يعفي هذا الاختبار المرضى من إجراء خزعات متكررة ويسرّع تقييم حالتهم فيساعدهم في بدء مرحلة العلاج مبكرًا. ويساعد الأطباء أيضًا على الجمع بين أكثر من دواء لعلاج المرضى «وقد يكون ذلك أكثر فعالية، في بعض الحالات، من استخدام دواء واحد.»

ويعد هذا الجهاز مفيدًا في حالات الأورام السرطانية في الرئة والجلد والقولون والمستقيم والمبيض، حتى أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تثق كثيرًا بإمكانياته ورشحته لنظامي التأمين ميديكيد وميديكير. ويرى سكوت جوتليب، وهو مفوض من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، إن هذه الخطوة قد تحسن حياة مرضى بالسرطان كثر.

وقال جوتليب في بيانٍ صحفي أصدرته إدارة الغذاء والدواء الأمريكية «قدمنا أداة تشخيصية متطورة جدًا تساعد الأطباء على تحديد العلاج المناسب لكل مريض ما يحسن نتائج العلاج ويقلل تكاليف الرعاية الصحية.»

وعلى الرغم من أن هذا الجهاز لا «يشفي» من السرطان إلا أنه يمثل تقدمًا كبيرًا في علاجه. وينضم اختبار فونديشن ون سي دي إكس إلى اختبارات السرطان الجديدة الأخرى، مثل الاختبار الذي يحتاج إلى قطرة دم واحدة فقط واختبار آخر يشخص السرطان قبل ظهور الأعراض بسنوات، وكل هذه التطورات تقربنا من الوصول يومًا إلى عالم خالٍ من السرطان.