بلا أدمغة

في العام 2016، اكتشف فريق من الباحثين الفرنسيين عفنًا غرويًا يتعرف على المواد التي يلاقيها، ثم يشارك معرفته بها مع كائنات العفن الأخرى، وأبهر هذا الاكتشاف المجتمع العلمي لأن هذه الكائنات تفتقر إلى أدمغة لتتذكر بها.

اكتشف الباحثون مؤخرًا لماذا تمتلك كائنات العفن هذه القدرة غير المتوقعة، ما يفتح آفاقًا جديدة في دراسة إدراك الكائنات بلا أدمغة.

دراسة عفنة

نشرت دراسة بهذا الصدد يوم الاثنين في مجلة المعاملات الفلسفية «فيلوسوفكال ترانسآكشنز» وتناول فيها باحثون من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي آخر سلسلة تجارب حول العفن الغروي؛ وهو كائن وحيد الخلية بلا نظام عصبي.

اكتشف في بادئ الأمر أن العفن ينأى تدريجيًا عن البيئة الأكثر ملوحة لنفوره منها، لكن بعد عدة مواجهات مع هذه البيئة، يتغير سلوكه ليجتاز البيئة المالحة بذات السرعة التي يجتاز بها البيئة غير المالحة، فضلًا عن ذلك، لوحظ أنها تنقل معرفتها المكتسبة عن عدم خطورة الملح إلى كائنات عفن أخرى تلامست معها.

استنتج الباحثون أن العفن اكتسب هذه المعرفة لأنه امتص بعضًا من الملح واستخدمه في إبلاغ «ذاكرته.» فعندما كان الملح في نظامه، مرر تلك المعرفة إلى كائنات أخرى، لكنه ما إن أفرز الملح خارجًا حتى فقد معرفته به.