باختصار
استطاع رجل مشلول شللًا رباعيًا استخدام نظامٍ يجمع بين «واجهة تفاعل الحاسوب والدماغ» وتقنية «الاستثارة الوظيفية الكهربائية» لتحريك ذراعه بمجرد التفكير بالأمر.

استرجاع الحركة المفقودة

لا يستطيع بيل كوشيفار تحريك أي جزءٍ من جسده أسفل مستوى كتفيه بسبب إصابته في حادث دراجته الهوائية منذ ثمانية أعوام أدى إلى شلله حتى اليوم.

أجرت جامعة كيس ويسترن ريزرف  تجربة زرعت فيها قطبين كهربائيين دقيقين في القشرة الحركية الدماغية لكوشيفار يسجلان نشاطات الخلايا العصبية ثم يرسلان الإشاراتٍ إلى جهازٍ ينبه عضلات الذراع فيحركها.

منح النظام كوشيفار القدرة على إمساك الأشياء ورفعها مثلما كان يفعل سابقًا بمجرد التفكير في الأمر، وأصبح يستطيع الشرب بالمصاصة من كوب الماء الذي يحمله حتى مستوى فمه، ويستطيع أيضًا تناول البطاطا المهروسة بالشوكة.

استعد كوشيفار للتجارب بالتدريب أربعة شهور على تحريك ذراعٍ الواقع الافتراضي في الحاسوب باستخدام دماغه. زرع الأطباء بعدها 36 قطبًا كهربائيًا في ذراعه اليمنى بطريقة مدروسة كي تتحكم بعضلات الكتف والذراع والمرفق والساعد والرسغ واليد.

والنتيجة أنه عندما يفكر كوشيفار في تحريك ذراعه اليوم، يرسل الدماغ إشاراتٍ إلى واجهة تفاعل الدماغ والحاسوب، فتترجمها إلى أوامر الحركة المطلوبة، ثم يحول نظام الاستثارة الوظيفية الكهربائية هذه الأوامر مجددًا لأنماط نبضات كهربائية في الذراع، فتثير النبضات الأقطابَ التي تسبب تقلصَ العضلات وتؤدي إلى تحريك الذراع.

كانت هذه التجربة الناجحة الفريدة جزءًا من دراسة برين جيت 2 التي تبحث في جدوى استخدام نظم واجهة تفاعل الدماغ والحاسوب لمساعدة المشلولين.

الرغبة في الحركة

وقال متحدث باسم فريق البحث «لم تعد التطورات المطلوبة لاستخدام التقنية خارج معمل التجارب بعيدة المنال.» وأضاف «يجب أن تكون زرعة الدماغ لاسلكية وهذا قيد التنفيذ حاليًا، وينبغي أن تكون الحركات أكثر دقة، ويتحقق ذلك ما أن ينتهي الباحثون من تحسين أنماط التحفيز وفك شيفرة إشارات التنبيه.»

انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل
انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل

وقال بينجامين والتر المدرس المساعد بقسم الأعصاب في جامعة كيس ويسترن ريزرف لموقع ديلي كيس «نستطيع تحريك أي جزءٍ من جسدنا بدقةٍ وفي أي اتجاه كما نريد، لكن المصابين بإصاباتٍ بالغة في العمود الفقري أو الشلل لا يستطيعون فعل ذلك، ولا يقدّر الكثيرون هذه النعمة» وأضاف أيضًا «نأمل باستعادتنا الاتصال بين رغبة الدماغ في الحركة وبين الجسد إعادة الأمل لملايين المشلولين في أن يعودا قادرين على الحركة بحريةٍ مجددًا.»

وقال كوشيفار «من وجهة نظر شخصٍ مشلولٍ ثمانية أعوام فإن تحريك جزء من جسدي يعد رائعًا،» وأردف قائلًا «كانت التجربة أفضل مما توقعت.»