لا جدال في القوة الحوسبية التي تتمتع بها أدمغتنا وما زال العلماء يحاولون تطوير الحواسيب كي تصل إلى مستوى الأدمغة البشرية.

وطور العلماء خوارزميات ذكاء اصطناعي تتعلم من خلايا عصبية افتراضية، تسمى الشبكات العصبية.

واقترب فريقٌ من المهندسين خطوةً أخرى من تطوير حواسيب تحاكي الأدمغة البشرية المعقدة، إذ بنى الفريق شبكةً عصبية تحتوي على دوائر تشبه الخلايا العصبية. وعندما اختبر خوارزمية ذكاء اصطناعي على الدوائر الجديدة وجد أنها تؤدي جميع وظائف الدوائر التقليدية، لكنها تستهلك طاقة أقل بمئة مرة كي تنفذ مهامها.

وإن نجحت الدوائر الجديدة، سيؤدي باحثو الذكاء الاصطناعي العديد من عمليات الحوسبة بطاقة أقل. وتستخدم رقاقات الحاسوب وخوارزميات الشبكات العصبية لغتين مختلفتين، لذا تعمل ببطء، ويشبه ذلك استخدام علبة من القصدير للاتصال مع هاتف حقيقي. وفي المقابل صُمِمَت البرمجيات والأجهزة كي تعمل معًا بسلاسة في النظام الجديد. ولذا يؤدي نظام الذكاء الاصطناعي الجديد المهام أسرع من الأنظمة التقليدية دون التأثير على الدقة.

ويتفوق ذلك على المحاولات السابقة لإنتاج شبكات عصبية تعتمد على السيليكون. وعادةً، لا تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على الرقاقات المشابهة للخلايا العصبية مثل الأنظمة التقليدية. وقال الباحثون لدورية إم آي تي تكنولوجي ريفيو أنهم صمموا نوعين من الخلايا العصبية، الأول مصمم لعمليات الحوسبة السريعة والثاني مصمم لتخزين الذاكرة طويلة المدى.

وعلينا أن نتشكك عندما يدعي الباحثون أن الحل كي نصل إلى الذكاء الاصطناعي والوعي الشامل هو محاكاة الدماغ البشري. لأننا لا نعلم إلا قليلًا عن كيفية عمل الدماغ، وقد تبسط الحواسيب كثيرًا من مكوناته.

وعلى الرغم من ذلك استطاع الباحثون المشاركون في هذه المشروع جمع معلومات مهمة عن كيفية عمل الدماغ وزودوا بها الحواسيب، فعززوا بذلك عمل الذكاء الاصطناعي من خلال الاستفادة من الدماغ دون الحاجة إلى محاكاته تمامًا.

وتستهلك التقنيات الحديثة كميةً كبيرة من طاقة، لذا يعد استهلاك نظام الذكاء الاصطناعي الجديد طاقة أقل بمئة مرة ميزة مهمة تساعد العلماء على إجراء تجارب عديدة دون تلويث البيئة.