يبدو أن أيائل عربة بابا نويل ستصبح بلا عمل، بعد ظهور فريق الكلاب الآلية من شركة بوسطن ديناميكس! إذ نشرت الشركة على يوتيوب مقطع فيديو يظهر قوة كبيرة لنسخة جديدة من الكلب الروبوتي رباعي الأرجل (سبوت ميني) تُدعى سبوت باور.

وعرض الفيديو 10 روبوتات رباعية الأرجل وهي تجر شاحنة ضخمة في ساحة ذات درجة ميل طفيفة، ويتمتع الروبوت البالغ وزنه 30 كيلوجرامًا بإمكانيات عدة؛ منها تسلق السلالم وعبور تضاريس مختلفة وحمل وزن يبلغ 15 كيلوجرامًا.

روبوتات المستقبل

ويتضح من الشرح المرافق للفيديو عزم الشركة على بيع الطراز الجديد للجمهور قريبًا بغية الاستفادة منه في مجموعة من التطبيقات، وفي العام 2018 أعلنت الشركة المُصنِّعة للروبوتات أنها ستبدأ بيع الكلاب الآلية سبوت ميني للناس في العام 2019.

ويمكن الاستفادة من الروبوت الجديد في استخدامات عدة تتراوح بين الاستخدام المنزلي والحماية الخاصة، وعلى الرغم من عدم معرفتنا لماهية التطبيقات الدقيقة لروبوت سبوت باور الجديد بعد، إلا أنه إنجاز مذهل من ناحية القوة وخفة الحركة، يمهد الطريق للروبوتات التجارية المستقبلية.

وحققت بوسطن ديناميكس تقدمًا كبيرًا في جهودها لصنع روبوتات تتحرك بطريقة تشبه الكائنات الحية، مثل أطلس الذي يمشي كالبشر، وسبوت ميني الذي يعدو كالحيوانات رباعية الأطراف. وفي الشهر الذي أطلقت فيه بوسطن ديناميكس سبوت ميني المحدث، تصدرت الشركة عناوين المواقع الإلكترونية بشريط فيديو يظهر الروبوت أطلس يتشقلب خلفيًا. ويعد التحديث الجديد لسبوت ميني مؤشرًا على استمرار التقدم والابتكار في شركة بوسطن ديناميكس.

وتستمد روبوتات بوسطن ديناميكس طاقتها من بطارية داخلية دون حاجة لمصادر طاقة خارجية. وبفضل إنجازات الشركة الأخيرة، باتت روبوتاتها قادرة على فتح الأبواب والقفز ومقاومة الاعتداءات التي تصادفها.

وكلما ازداد تغلغل الروبوتات في حياتنا اليومية سيزداد تطورها وستتحسن تطبيقاتها ومنافعها؛ ويقول مؤسس الشركة ومديرها التنفيذي، مارك ريبيرت «أعتقد أن الروبوتات ستكون أعظم شأنًا من شبكة الإنترنت، فبينما تتيح تلك الشبكة اتصالًا بين الأشخاص والوصول إلى المعلومات حول العالم، فإن الروبوتات تتيح الوصول إلى الأشياء حول العالم، وتتيح التأثير عليها، فلا تقتصر على المعلومات فحسب، بل على كل شيء.»

ويشير ريبيرت إلى أن الروبوتات ستكون مفيدة جدًا عندما تصبح قادرة على أداء مهمات البشر والحيوانات، وللوصول إلى هذه المرحلة، على الروبوتات امتلاك ثلاث قدرات أساسية؛ الحركة والمهارة والإدراك المستقل، وكلما تطورت هذه القدرات، ازدادت الفائدة المرجوة منها، ويرى أن رعاية الناس ستكون من أهم الفوائد التي سنجنيها منها.