لم تكن التذكرة الأهم الليلة الماضية مخصصة لحضور حفلة أو مشاهدة فيلم سينمائي، بل لحجز مقعد لسماع آخر المستجدات المتعلقة بشركة تدعى «بورينج،» والتي سيعرضها رئيسها التنفيذي.

إنه إيلون ماسك، ويهدف من إنشاء شركة بورينج إلى تنفيذ تصور جديد تمامًا لوسائل النقل العام، ابتداءً من المدن التي تعاني من أسوأ الازدحامات المرورية في الولايات المتحدة الأمريكية. ولأنك على الأرجح لم تكن من حضور تلك الندوة، ولم تتمكن أيضًا من مشاهدة العرض المباشر لها، نلخص في هذه العجالة أهم ما جاء فيها.

فكرة السيارات الطائرة غير قابلة للتطبيق

لا يعتقد ماسك أن الحل الذي قدمه لمشكلة الأزمات المرورية الخانقة هو الحل الوحيد الفعال لهذه المشكلة. لكنه مقتنع تمامًا أن هذا ينطبق أيضًا على السيارات الطائرة. سبق أن أعرب ماسك عن رأيه هذا، لكن للتذكير، السيارات الطائرة وفقًا لماسك:

  • خطيرة للغاية

من المحتم أنه لن يكون بوسع الشخص العناية بسيارته كما ينبغي، وقد تتطاير قطع من إطارات السيارات لتودي بحياة أحد الأشخاص.

  • تصدر دويًا عاليًا جدًا

إذ إنها تصدر صوتًا كالإعصار، حتى أن أهدأ طيارة هليكوبتر لن تتمكن من الطيران دون التسبب بإزعاج الجوار .

إذن، فإن نقل حركة المرور بأبعادها الثلاثة إلى الأعلى لن ينجح، إلا أن نقلها إلى الأسفل يبدو منطقيًا أكثر بالنسبة لماسك، ومن هنا انبثقت فكرة تأسيس شركة بورينج.

شركة بورينج تهدف للتفوق على ذاتها

ما زالت أسرع آلة حفر في العالم أبطأ من الحلزون بعشرات المرات، وهو الذي يعد أبطأ من الإنسان بمئات المرات. أما التحدي الذي وضعه ماسك أمام فريقه، هو «أن يتمكن من التغلب على سرعة الحلزون البطيئة.» على حد تعبير «ستيف ديفيس» أحد المشاركين في الندوة.

ولتحقيق هذا الهدف، على الفريق تجاوز عقبات عديدة، أحدها ابتكار طرائق إنشائية حديثة، إذ إنهم يتبعون في الوقت الحالي نظام الحفر قليلًا، ثم يتوقفون، لمد الأساسات والدعائم، وهكذا دواليك. واتباع هذه الطريقة تعطل العملية برمتها وتبطئها، فضلًا عن ضرورة التخلص من الأنقاض باستمرار. لذا فالشركة بحاجة إلى طرائق أفضل لإنجاز كلتا المهمتين.

علاوة على ضرورة إنجاز العمل بسرعة أكبر، يقول ماسك إن الشركة تتطلع إلى إيجاد طرائق للتخلص من الأسلاك الكهربائية الطويلة والمكلفة (كافة آلات الشركة تعمل على الكهرباء حصرًا) للانتقال مباشرة «إلى آلات لاسلكية بالاعتماد على حزم بطاريات تسلا.»

حقوق الصورة: شركة بورينج

صناعة الطوب

على شركة بورينج أيضًا اختصار التكاليف التي تتكبدها، والطريقة الوحيدة التي توصل إليها الفريق هي تصنيع الطوب من الأنقاض الناتجة من حفر الأنفاق. لتباع القطعة الواحدة مقابل عشرة دولارات.

أراد ماسك أيضًا تصنيع طوب يحاكي تصميم مكعبات الليجو، ليباع بكميات تتيح للأشخاص إمكانية بناء أي شيء ابتداء من الأهرامات ووصولًا إلى المعابد. وتستخدم شركة بورينج الأنقاض ذاتها بشكل عملي أكثر، لتصنيع أساساتها الخرسانية في مواقع حفر الأنفاق.

ركوب اللوب الجديد

وأهم خبر أُعلن في هذه الندوة هو اللوب، وهو فكرة جديدة لنظام نقل جماعي وصفه ماسك بأنه «نظام مستقل ومتعدد المستويات خاص بالسيارات.»

إذ يدخل الأشخاص ويخرجون من حجرات بحجم مواقف السيارات توجد على مستوى الأرض، يتسع كل منها لنحو 16 شخصًا لتسافر بسرعة 241 كيلومترًا في الساعة. بوسع هذا النظام الانطلاق من وسط مدينة لوس أنجلوس إلى مطارها الدولي خلال نحو 8 دقائق، أو من مركز جيتي إلى محطة يونيون خلال نحو 12 دقيقة، وستقدم هذه الخدمة مقابل دولار واحد فقط.

ويمكن في نهاية المطاف ربط حجرات اللوب مع مسارات الهايبرلوب، ما يوفر استغلالًا كاملًا للأنفاق التي تسير فيها الحجرات بسرعة خارقة فتختصر المسافات بين المدن، كمدينتي لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو.

تحديثات حول قاذفات اللهب

وسأل أحدهم خلال القسم المخصص للأسئلة متى ستبدأ الشركة بتسليم قاذفات اللهب التي سوقتها شركة بورينج.

وأجاب ماسك، «سيبدأ التسليم خلال أسبوعين.» إلا أن شركات الشحن لم تكن متحمسة لفكرة نقل قطع تحتوي على غاز البروبان القابل للاشتعال. لذا قررت شركة بورينج التكفل بإيصال قاذفات اللهب بذاتها. وقال ماسك، «سنخصص بعض الشاحنات والعمال لإيصالها لكم.»

لم يأت إيلون ماسك على ذكر أي إشارة تدل على الموعد المحدد لتشغيل اللوب، لكن قد يكون بوسعك قذف اللهب بحلول نهاية الشهر.