كلام دائر

أعلنت المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن) خطتها لبناء المصادم الدائري المستقبلي، وهو مسرِّع جسيمات عملاق وُضع تصميمه لمساعدة العلماء على فك مغاليق بعض الألغاز الفيزيائية العويصة.

والظاهر أن إيلون ماسك يريد أن يكون له دور في كل شيء قد يؤثر في المستقبل تأثيرًا كبيرًا، إذ يُحتمَل أن يترك بصمته في هذا المشروع أيضًا.

قال ماسك في تغريدة تعليقًا على مقالة عن المصادم الدائري المستقبلي «سألني مدير سيرن عن إمكانية أن تحفر شركة بورِنج نفق مصادم الهدرونات الكبير الجديد.»

حفظ مليارات

إن مصادم الهدرونات الكبير الذي أشار إليه في تغريدته جهاز أُنشئ في نفق هائل تحت الأرض يستطيع العلماء فيه تسريع الجسيمات إلى حد هائل قبل أن يصدموا بعضها ببعض.

وهذا المصادم حاليًّا أقوى مسرعات العالم، لكن المصادم الدائري المستقبلي سيفوقه قوة بعشرة أضعاف، وسيفوقه محيطًا بأربعة أضعاف؛ ولم يرد ماسك من فوره على مَن سألوه هل «مصادم الهدرونات الكبير الجديد» المذكور في تغريدته هو المصادم الدائري المستقبلي أم لا.

تتوقع سيرن إنفاق 5.6 مليار دولار على هندسة النفق المدنية، لكن أكد ماسك في تغريدته أن توظيف شركة بورِنج «قد يحفظ لسيرن عدة مليارات؛» أو بعبارة أخرى: يرى أن شركته قد تخفض من تكاليف حفر النفق أكثر من الثلث.

نقاش طويل

قد يكون في هذا حفظ أموال سيرن، لكن يصعب الجزم بقدرة شركة بورِنج على تحقيق توقعات ماسك، فإنجازها المكتمل الوحيد حتى الآن: نفق اختباري طوله نحو 1.8 كم في لوس أنجلوس، أي لم تُكمل بعد ما يبلغ مِعْشار طول المصادم الدائري المستقبلي.

لكن إذا وضعنا في حسباننا أن سيرن لا تتوقع أن يجهز المصادم الدائري المستقبلي قبل 2040، فربما تستطيع شركة ماسك اكتساب الخبرة الكافية قبل أن تخوض في ذلك المشروع العملاق الذي يمكنه تغيير نظرتنا إلى كوننا تغييرًا لا يخطر ببال أحد.