باختصار
ترعى شركة بوينج منافسة ضخمة على مدى عامين لتكريم مطوري أحزمة الطيران. وستكون الجائزة النهائية للمسابقة التي تتألف من ثلاث مراحل مليون دولار لأفضل تصميم وتنفيذ لجهاز طيران وهبوط عمودي شخصي.

رجال صاروخيين حقيقيين

أُعلن عن مسابقة برعاية شركة بوينج، تسعى إلى مكافأة مطوري أحزمة طيران فعّالة بمبلغ مليوني دولار، خلال مؤتمر ومعرض آيروتيك إس آي إي 2017  في فورت ورث في ولاية تكساس الأمريكية. بتنظيم ريادي الأعمال جوين لايتر، المدير التنفيذي لشركة جوفلاي، ونقل عنه موقع ذا فيرج قوله «لا يوجد حلم يجمع البشر في جميع أنحاء العالم كحلم التحليق في السماء، إنه يوحدنا جميعًا.»

تجري المسابقة على ثلاث مراحل، يكافأ خلالها أفضل عشرة مشاركين في المرحلة الأولى بمبلغ 20 ألف دولار بناء على مواصفات أجهزتهم، ثم يمنح أفضل أربعة مشاركين في المرحلة الثانية مبلغ 50 ألف دولار لأفضل مواصفات ونماذج أولية. وأخيرًا يحصل الفريق الفائز نتيجة مسابقة طيران نهائية على الجائزة الكبرى التي تبلغ مليون دولار، وتتألف لجنة التحكيم في هذه المسابقة من مجموعة خبراء من بوينج ومنظمات طيران أخرى. ووفقًا لصحيفة الواشنطن بوست، على حزام الطيران الفائز أن يكون خفيفًا بما يكفي ليحمل باليد أو بعربة يدوية، ويجب أن يستطيع حمل شخص (أو دمية) وزنها 90 كيلوجرامًا لمسافة لا تقل عن 32 كيلومترًا دون الحاجة إلى التزود بالوقود. وفوق ذلك كله يجب أن يكون سهل الاستخدام وآمنًا بما لا يعرض الطيار إلى قوى تزيد عن خمسة أضعاف تسارع الجاذبية الأرضية.

الجيل القادم

تأمل المسابقة أن تجذب حشدًا من الشباب وتوجه الأفكار إلى مجال التحليق والهبوط العمودي. وقال مايك هيرشبرج، المدير التنفيذي لجمعية المروحيات الأمريكية، لموقع ذا فيرج «الأمر يتعلق بإلهام الجيل القادم من مهندسي الطيران والعلماء والتقنيين، كي لا يعملوا جميعًا في جوجل.»

انتقلت أحزمة الطيران الشخصية مع السيارات الطائرة من حيز الخيال العلمي إلى الواقع مع التطور المتسارع للتقنية عبر بطاريات أفضل، وطائرات دون طيار ذات وزن خفيف، وآليات إنتاج أسهل كالطباعة ثلاثية الأبعاد. وانطلق طيارون مدنيون في أول رحلة لهم في شهر مارس/آذار الماضي عبر حزام طيران من إنتاج شركة جيت باك أفييشن.

وقال لايتر «نأمل في نهاية المسابقة بعد أربعة أعوام أن نصل إلى تقنية جديدة، وربما صناعة جديدة، وكما شهدنا شركات فورد وجنرال موتورز وكرايسلر مصغرة في بداية صناعة السيارات، سنرى تلك الشركات المصغرة في بداية صناعة أجهزة الطيران الشخصية.»

يعج مستقبل المواصلات بالأفكار، ويعتمد على تنفيذ بعض ما كان يعدّ خيالًا علميًا، وربما نقترب اليوم جدًا من العيش في عالم يشبه أفلام الكرتون ذا جتسونز.