باختصار
تمتلك «تقنية بلوكتشين» الجديدة تأثيرًا مهمًا على الطريقة التي يحارب فيها العالم «تغير المناخ،» فقد تتيح للبشر العمل معًا دون الحاجة إلى شركات الطاقة الكبرى ومكافأة من يهتمون بأهداف المناخ.

قدرات «بلوكتشين» على تعزيز الاتصال بين البشر

تمتلك «تقنية بلوكتشين» القدرة على إحداث ثورة في أي مجال صناعة تدخل فيه، فهي تُستخدم للتأكد من وصول معونات الطعام إلى اللاجئين السوريين، ولتحسين المعلومات عن السيارات ذاتية القيادة عبر كم بياناتٍ هائل، وقد تكون التقنية قادرة على التخلص من استغلالية الشركات المنتجة للموسيقى، وتُعد قدرة «بلوكتشين» على محاربة «تغير المناخ» الذي خلفه البشر خلال العقود المنصرمة أحد أهم التطبيقات المثيرة للاهتمام لتلك التقنية.

فوفقًا لمنتدى وي، تُعد «الطبيعة اللامركزية» «لبلوكتشين» الخاصية الأساسية في محاربة تغير المناخ التي تتيح خلق الاتصال بين جموع البشر وإنشاء العلاقات بينهم.

أضحت مشكلة تغير المناخ قضيةً تهم المجتمع الدولي، وتكمن صعوبة معالجتها في اختلاف لغات المتصفح بين الدول وتعدد قوانينها. وتطرح التقنية حلًا عبر استئصال البيروقراطية والوسطاء لتسهل بذلك إنشاء العلاقات بين الأفراد التي ستكون حجر الأساس للحل، بدلًا من محادثات السياسيين التي لا تفضي غالبًا إلى نتائج سريعة. فمثلًا أتاحت التقنية للأفراد التشارك بطاقة متجددة ضمن تجربة تستخدم شبكةً دقيقةً تعتمد على «بلوكتشين».

الفوائد الأخرى «لبلوكتشين»

يُعد استخدام «بلوكتشين» في محاربة تغير المناخ أحد الاستخدامات العديدة العبقرية الممكنة لتلك التقنية، فقد تعدنا تلك التقنية بالحصول على البيانات من مصادر نظيفة، فغالبًا ما تكون «بيانات الانبعاثات» محملةً بالأخطاء غير المقصودة أو منقولة بالخطأ من الأساس، فلا يمكن تغيير بيانات «بلوكتشين» لحظة دخولها الشبكة، ما يعني استقبال بيانات آمنة تمامًا لا يمكن العبث فيها، وهو ما يُعد مهمًا لمستخدمي «إنترنت الأشياء.» ويؤدي إلى تشخيص أفضل للمشكلات للحصول على توقعاتٍ مرجوة، في بيئة منضبطة تكافئ الداعمين.

نوقشت فكرة استخدام «بلوكتشين» بالتفصيل في «مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ» الذي أقيم في مايو/أيار لعام 2017، وتضمنت الأفكار تحسين تبادل الانبعاثات الكربونية وتسهيل تبادل الطاقة النظيفة بين المستهلكين وتمويل أبحاث تغير المناخ بشفافية وتعقب انخفاض الانبعاثات وإصدار التقارير عنها.

وتطور شركة «آي بي إم» «ومختبرات إينيرجي «بلوكتشين» في الصين سوقًا يستخدم «بلوكتشين» لتبادل أصول الكربون، وتسمح شركة «باور ليدجر» الأسترالية للناس ببيع الطاقة المتجددة وشرائها وتبادلها بين المستهلكين دون وسطاء باستخدام «بلوكتشين»، وتعمل شركات عديدة على إنتاج شبكات ذكية للطاقة تعتمد في عملها على «بلوكتشين»، لتنظم الطلب على الشبكة لتفادي حدوث انقطاع في الطاقة.

أصبحت الحاجة إلى محاربة تغير المناخ ملحةً أكثر مما مضى بسبب تواتر توقعات أشخاص معروفين لنهاية العالم، مثل «ستيفن هوكينغ.» لذا على العالم أجمع استخدام جميع الطرائق لإحداث تغييراتٍ إيجابية في معالجة الانبعاثات، وقد تتحقق تلك التغييرات باستخدام «بلوكتشين» أو أساليب أخرى جذرية لإنتاج الطاقة المتجددة أو ابتكار تقنية جديدة تنقي الهواء على سطح الأرض.