باختصار
تمثل عملة بتكوين العملة المعماة الأبرز بلا منازع، إذ أحرزت مؤخرًا إحدى أبرز الإنجازات في تاريخ العملات المعماة، فتخطت حاجز الستة آلاف دولار وتجاوزت قيمتها السوقية مئة مليار دولار.

حقًا إننا نشهد صعود نوع جديد من العملات أو بالأحرى نظامًا ماليًا جديدًا، وخير دليل على ذلك هو ما أحرزته عملة بتكوين، إذ تجاوزت حاجز الستة آلاف دولار للمرة الأولى على الإطلاق، فأثبتت بذلك أن العملات المعماة بكافة أنواعها مستمرة بالازدهار.

وتمتلك منصة «بيت فاينكس» أكبر حجم تداول بين عملتي دولار وبتكوين، ووفقًا للمنصة، فإن قيمة عملة بتكوين تجاوزت مبدئيًا حاجز ستة آلاف دولار، ويبدأ حاليًا العمل بهذا السعر لدى غيرها من المنصات الكبرى، وجدير بالذكر أنه لم يمض أسبوعين على تجاوز قيمة بتكوين 5,300 دولار، ثم تجاوزت بعد ذلك 5,800 دولار إلى أن تخطت الآن حاجز الستة آلاف دولار، فأدى هذا الصعود إلى تجاوز القيمة السوقية لعملة بتكوين 100 مليار دولار للمرة الأولى على الإطلاق.

ووفقًا لمايك نوفوغراتز؛ ملياردير وإحدى أشهر المستثمرين في عملة بتكوين، قد تصل قيمة العملة المعماة إلى 10 آلاف دولار خلال العام القادم، ويتوقع خبراء آخرون أن تتخطى 25 ألف دولار في غضون خمسة أعوام. ونظرًا لما حققته العملة مؤخرًا من إنجازات سريعة، فليس غريبًا أن تتحقق هذه التوقعات.

لا تخلو عملة بتكوين من بعض المخاطرة وربما تنهار في نهاية المطاف، إذ زعم كينيث روجوف؛ بروفسور الاقتصاد في جامعة هارفارد أن العملة المعماة قد تسلك منعطفًا تراجعيًا عاجلًا أم آجلًا. فقال كينيث في مقال نشر على موقع شركة ماركت ووتش:

«لا ضير في أن تسمح الحكومات بإجراء بعض المعاملات المالية مجهولة المصدر اعتمادًا على العملات المعماة؛ ذلك أمرٌ مرغوب حقًّا، لكن أن تسمح الحكومات بإجراءها على نطاق واسع، فإنها مسألة مختلفة تمامًا، إذ قد تعرقل جمع الضرائب وتشكل عائقًا أمام مكافحة الأنشطة الإجرامية.»

تأثرت عملة بتكوين خلال هذا العام بالقيود التي فرضتها عليها دول مثل الصين وروسيا وكوريا الجنوبية، لكن لم تشكل تلك التطورات سوى عثرات بسيطة أمام العملة، فارتفعت قيمة عملة بتكوين بنسبة 500% خلال العام الجاري فقط، فضلًا عن التصريحات المتكررة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي تؤكد أن روسيا ستصدر عملتها المعماة الخاصة بها.