بحر فُرَص

في محيطات الأرض عشرات ملايين الأطنان من التلوث البلاستيكي، لكنْ باحثون طوروا تقنية جديدة تنتِج بواسطة الأعشاب البحرية أنواعًا من البلاستيك يتحلل حيويًا مما يخفف الضغط على المحيطات.

تنتج أنواع البلاستيك الحيوي عن عمليات حيوية وليس عن عمليات كيميائية معتمدة على مواد خام أحفورية، ويتحلل كثير منها بسرعة أكبر بكثير من تحُّلل أنواع البلاستيك التقليدية؛ لكن تصنيعها يتطلب عادةً تربة خصبة وماء عذبًا، وهي شروط غير متوفرة في كل مكان.

لكن باحثون توصلوا أخيرًا إلى طريقة جديدة واعدة لتصنيعها بالاعتماد على الأعشاب البحرية، وهي طريقة أوفر بكثير، وقد تقلل الضغط عن المحيطات المُثقلة بالبلاستيك، وتخفف اعتماد البشر على الموارد الأحفورية.

مورد بحري

وصف الباحثون عمليتهم لتصنيع البلاستيك الحيوي في ورقة بحثية نُشرت مؤخرًا في مجلة بايوريسورس تيكنولوجي. وربما لا يعرف معظم الناس أنه توجد ميكروبات تنتج طبيعيًا بوليمرًا يُدعى «بولي هيدروكسي الكانوات،» وتنتج بعض المصانع بلاستيكًا منه فعلًا، لكنها تفعل هذا اعتمادًا على ميكروبات تتغذى على نباتات تنمو على أرض تُسقى بماء عذب. أما هذا الفريق فاكتشف إمكانية الحصول على بولي هيدروكسي الكانوات من ميكروب يتغذى على الأعشاب البحرية يُدعى «الهالوفِراكس المتوسطي.»

قال الباحث ألكسندر جولبِرج في بيان صحفي «أثبتنا إمكانية الاعتماد في إنتاج البلاستيك الحيوي على موارد بحرية فقط، في عملية تلائم البيئة وأحياءها.»

أزمة البلاستيك

كل سنة ينتهي المطاف بثمانية ملايين طن مِتري من المخلفات البلاستيكية في المحيطات، وذهب باحثون إلى أن البلاستيك سيفوق السمك كمًّا بحلول 2050؛ وكل هذا التلوث البلاستيكي يقتل الكائنات الحية البحرية ويدمر الشعاب المرجانية ويضر صحة البشر.

يجري حاليًّا بذل جهود لإزالة البلاستيك من المحيطات، بل إن حكومات عديدة حظرت بعض أنواع البلاستيك تمامًا؛ لكنها مشكلة ضخمة يلزمها حل متعدد الجوانب، والبلاستيك القابل للتحلل قد يكون جانبًا فعالًا منها.