وجه إلكتروني

قريبًا قد يتمكن المصابون بشلل وجهي من التبسّم وطرف العين وغيرهما من صور التحكم الوجهي، وكل هذا بتقنية جديدة من تقنيات الزراعة العصبية.

والتقنية التي نتحدث عنها زَرْع صغير، سمّاه مبتكِروه «الوجه الإلكتروني،» وجاء في الدراسة التي نُشرت في الثلاثاء الماضي بمجلة بلاستيك آند ريكونستراكتيف سرجري أنه يحلِّل الإشارات الدماغية الكهربائية ويحاكيها، ليعيد لعضلات الوجه المشلولة وظيفتها؛ مظهرًا نموذجًا جديدًا عن التقنيات الطبية المتطورة التي تساعد المرضى اعتمادًا على تحليل إشارات الدماغ.

بسمة طبيعية

كان محور الأبحاث السابقة فكرة: الاعتماد على ما لِنِصف الوجه السليم من إشارات دماغية، ونسْخها إلى النصف المشلول؛ لكن في هذه الدراسة انحلَّت مشكلات كثيرة واجهتها تلك الأبحاث السابقة.

والهدف هو إعادة حركة الوجه الطبيعية إلى المصابين بشلل فيه، لكن في كثير من المحاولات السابقة انتهى الاعتماد على التحفيز الكهربائي الوجهي إلى حركات وجهية غير متناظرة ولا تبدو طبيعية، بل إلى حركات لاإرادية أحيانًا؛ وكان بعض الدراسات الأخرى مقصورًا على الجثث دون الكائنات الحية.

وأما الجهاز الجديد -الذي يُوصل بالجهاز العصبي جراحيًّا-، فنشأت عنه حركات متناظرة أسْلس وأقرب إلى الحركات الطبيعية، كطرْف العينين في آن واحد.

قال الدكتور نيت جاوِت، مؤلف الدراسة وأستاذ طب الأنف والأذن والحنجرة في جامعة هارفرد، في بيان صحفي «صحيح أن الهدف الأكبر هو استعادة الحركة الديناميكية لعضلات الوجه كلها، لكنّ استعادة ثلاث حركات وجهية متناظرة -البَسْم ورفع الحاجبين وطرف العينين- خطوة ستُحسّن النتائج تحسينًا كبيرًا.»

أقطاب كهربائية عصبية

على رغم أفضلية هذا الزَّرْع على ما سبقه، لما مر به من تحسينات، فما زال أمامه إلى العلاج السريري سبيل طويل، إذ استُعمِل في التجارب على أدمغة الفئران، لا أدمغة البشر؛ فالجهاز مثالي في الوقت الراهن لاختبار أثره في وجوه الفئران، لأن الجراحة تكون فيها أبسط وأقل خطرًا؛ لكنه لم يصلح بعد لوجوهنا نحن.