يستخدم المزارعون في مختلف أنحاء العالم الطائرات دون طيار لأداء مهام متنوعة من مراقبة المحاصيل الزراعية والتصدي للآفات، إلا أن تلك الطائرات تستهلك الطاقة بكثافة؛ ويرى الباحث في جامعة واشنطن الأمريكية، شيام جولاكوتا، أن معظمها لا تستطيع الطيران إلا لمدة 20 دقيقة فقط قبل أن تحتاج لإعادة الشحن. ويظن جولاكوتا وفريقه البحثي أنهم توصلوا لبديل أكثر كفاءة، بإنشاء أول حزمة حساسات تُثبَّت في الجزء الخلفي من النحلة، بإمكانها جمع البيانات لمدة تزيد عن سبع ساعات. ويتراوح وزن النحلة عادة بين 150 إلى 200 ميللجرام، ويمكن أن تحمل وزنًا يكافئ أو يزيد على وزنها.

ووفقًا لدراسة نشرها فريق جامعة واشنطن على الإنترنت، يوم الثلاثاء الماضي، تزن كل حزمة من أجهزة الاستشعار 102 ميللجرام، وأكثر من ثلثي هذا الوزن من بطارية تعيد شحن نفسها لاسلكيًا عندما يعود النحل إلى الخلية كل ليلة. بالإضافة إلى نظام خاص بتحديد موقع النحلة، وحساسات صغيرة لمراقبة درجة الحرارة والرطوبة وكثافة الضوء حولها، فتجمع ما يصل إلى 30 كيلوبايت من البيانات، يُحمِّلها النظام إلى نقطة وصول قريبة بعد عودة النحلة إلى خليتها ليلًا.

وللتغلب على عقبة تثبيت الحقيبة على الجزء الخلفي للنحل، اتبع الباحثون طريقة بسيطة جدًا، بوضع النحل داخل مُبرِّد لمدة أربع إلى خمس دقائق، ما ساعد في جعله بطيئًا، وأعطى الباحثين وقتًا كافيًا لإنجاز المهمة.

وأشار الباحث المشارك في الدراسة، فيكرام إيير، في بيان صحافي إلى أن «الجامعة توخت الحذر واتبعت أفضل الطرق لرعاية هذه المخلوقات.» ونأمل أن يعني ذلك أن النحل الصغير لن يخطط للسع المزارعين خلال أداء مهماته في مزارعهم في المستقبل القريب.