باختصار
نجح باحثون من جامعة كاليفورنيا في التحكم بالأنسجة أثناء نموها وتكاثرها لتأخذ أشكالًا ثلاثية الأبعاد.

الهندسة البيولوجية

نجح باحثون من جامعة كاليفورنيا، في سان فرانسيسكو بابتكار طريقة لتصنيع أطباق وأوانٍ وحلقات من الأنسجة الحية، عبر التحكم بالنمو الطبيعي لخلايا حية مأخوذة من الفئران والبشر لتأخذ تلك الأشكال.

وقال زيف جارتنر، أحد أعضاء «مركز التركيب الخلوي» في جامعة كاليفورنيا «استطاع العلماء فهم مبادئ البيولوجيا والتحكم بها عبر تبسيط عملية النمو الخلوي إلى مبادئ هندسية. واستغلوا القدرة الداخلية الميكانيكية للخلايا الحية على اتخاذ أشكال معينة لبناء نماذج نسيجية اصطناعية معقدة.»

واستخدم جارتنر وزملاؤه طريقةً فريدة تدعى «التجميع المبرمج للخلايا عبر الحمض النووي منقوص الأكسجين دنا» والتي تعطي الخلايا مخططًا دقيقًا ثلاثي الأبعاد. وشكلوا بفضلها قالبًا نسيجيًا تشكله الخلايا أثناء نموها وتكاثرها الطبيعي.

وقال أليكس هيوز، أحد كبار الباحثين في مركز التركيب الخلوي «بدأنا نرى إمكانية تبسيط عمليات النمو الطبيعي وتحويلها إلى مبادئ هندسية يمكن استخدامها لبناء الأنسجة. وهو مجال جديد ضمن هندسة الأنسجة.»

صنع الباحثون هذه الأشكال من أنسجة حية. حقوق الصورة: أليكس هيوز

تبسيط عمليات النمو

أوجد الفريق طريقة لمراقبة سلوك هذه الأنسجة ونموها وطريقة تشكلها، وأدهشهم تصرفها كما كانوا يتوقعون ما أتاح لهم صنع أشكال حية.

ويأمل الفريق مستقبلًا استكشاف إمكانية جمع تلك المعلومات والسلوكيات الملاحظة في الخلايا مع أساليب أخرى لإيجاد أنماط جديدة للنمو. ويهدف الفريق إلى فهم اختلاف التمايز الخلوي الناتج عن تعرض الخلايا للتغييرات الميكانيكية أثناء تكاثرها.

ما زال صعبًا التكهن بتطبيقات هذا الاكتشاف خارج حدود الأبحاث، لكن ربما نرى مستقبلًا منتجات استهلاكية مصنوعة من الأنسجة الحية. فهل سنرى يومًا معدات ميكانيكية وأجهزة وأدوات تحتوي على أجزاء بيولوجية؟

وعلى الرغم من التطور السريع لمجالي السايبورج والروبوتات اللينة إلا أنه من المبكر التنبؤ بإمكانية استغلال نتائج هذا البحث في التطبيقات التجارية. وستكون إمكانية برمجة النسج الحية لتأخذ أشكالًا ثلاثية الأبعاد والتحكم بها مفيدة للباحثين في الوقت الحالي.

توقع العديدون أن الخطوة القادمة للإنسانية ستكون الاندماج مع التقنية عبر إدخال أجزاء ميكانيكية في الأعضاء البشرية وإدخال مكونات حيوية في الأجهزة الميكانيكية.