باختصار
  • قال بيل جيتس مؤخراً في منتدى ريديت AMA بأنه يعتقد أن أهم إنجازٍ نحققه في مجال الذكاء الاصطناعي هو عندما يستطيع الحاسوب قراءة وفهم المعلومات كالبشر تماماً.
  • أمامنا الكثير قبل تحقيق الذكاء الاصطناعي القادر على تقليد عملية الاستنتاج البشري بدقة، لكن تقوم عدة شركات بخطواتٍ واسعةٍ في مجال تطوير هذه التقنية.

أين نحن الآن؟

لقد أنجزنا الكثير حتى الآن من أجل الوصول إلى الرفيق الحاسوبي الكامل. فمن إتقان الألعاب وحتى إدارة منازلنا، يتطور الذكاء الاصطناعي بشكلٍ مستمرٍ.

مع ذلك، ما زال المؤسس المشارك لمايكروسوفت وأغنى رجلٍ في العالم، بيل جيتس، غير منبهرٍ بما حققناه حتى الآن. وعلى الرغم من إشارته إلى بعض التقدم الذي حققناه، صرح على حسابه في منتدى ريديت AMA بأنه يعتقد أن "الإنجاز الأهم يكون عندما تستطيع الحواسيب قراءة وفهم المعلومات كما يفعل البشر".

وأضاف: "حواسيب اليوم لا تعلم كيفية تمثيل المعرفة، لذا فهي لا تستطيع قراءة كتابٍ نصي ثم اجتياز اختبارٍ فيه".

ماذا نحتاج غداً؟

لم يعزو جيتس ذلك إلى فشل الذكاء الاصطناعي، لكنه أشار بأن لدينا الكثير لننجزه في هذا المجال من حيث التقنيات الجديدة. هناك العديد من الشركات التي طورت أنظمتها من أجل السباق إلى قمة الذكاء الاصطناعي، نذكر منها: ألفابيت ديب مايند وجوجل برين، ومشاريع مايكروسوفت العديدة، وبحث فيسبوك للذكاء الاصطناعي (FAIR)، وواطسون من آي بي إم.

لكن معظم أنظمة الذكاء الاصطناعي المذكورة تفتقد قدرةَ تمثيل المعرفة. بشكلٍ أساسي، تمثيل المعرفة هو قدرة الذكاء الاصطناعي على جمع المعلومات عن العالم بطريقةٍ تمكنّه من حل المسائل المعقدة. ويعني ذلك بأن الذكاء الاصطناعي يستطيع الاستنتاج حول العالم - أكثر من مجرد التحرك كأداة فيه - وبطريقةٍ مشابهةٍ لكيفية حل البشر لمشاكلهم. هذا ما تفتقره أنظمة الذكاء الاصطناعي حالياً؛ بحسب بيل جيتس.

لدينا حالياً برامج قادرة على مجاراة أمهر اللاعبين في ألعاب الاختيار، بل وهزيمتهم أيضاً، لكن لا يستطيع هذا الذكاء الاصطناعي تمثيل المعرفة، وهو أمرٌ ضروريٌ جداً. وتقوم الشركات المذكورة آنفاً بتوظيف الوقت والمال في تطوير تقنياتهم، من أجل الوصول إلى ذلك الإنجاز المهم. ربما لن ننتظر الكثير حتى نحصل على الرفيق الحاسوبي الكامل.