باختصار
قريبًا ستَتحوَّل أرض تَبلُغ مساحتها 24,800 فدان في أريزونا إلى «مدينة ذكية،» في مشروع تَستَثمِر فيه إحدى شركات «بيل جيتس» ملايين الدولارات، أملًا في أن تُساعِد تلك المدينة على الابتكار بِقُرْبها من المراكز المَحلّية وإمكانية بنائها وتخطيطها من الصفر.

مدينة ذكية

بدأ بيل جيتس التخطيط لإنشاء «مدينة ذكية» على قطعة أرض تَبلُغ مساحتها 24,800 فدان في غرب مدينة فِينِيكْس التابعة لولاية أريزونا، وتحديدًا في أقصى منطقة «وِيسْت فالِي» على بُعد 45 دقيقة فقط مِن وسط المدينة؛ وبالفعل عزَّزت إحدى شركاته الاستثمارية خُطَطَه باستثمار 80 مليون دولار في هذه المشروع، أملًا في أن تُصبح هذه المدينة -التي اقتُرِح لها اسم «بِلْمُونْت»- مركزًا مُتطوَّرًا يُحفِّز الإبداع ويَدفع عجلة ابتكار التقنيات.

صرَّحت شركة «بِلْمُونْت بارتنَرْز» -وهي شركة عقارية مَقَـرّها في أريزونا- في بيان صحفيّ بأنها: ستَبني مجتمعًا مستقبليًا يَرتكِز على أحدث وسائل الاتصال وعلى بنية تحتية متقدمة، وستُعزِّز ذلك بكافة صور التطوُّر التقنيّ من: شبكات رقمية فائقة السرعة، ومراكز بيانات، وأحدث تقنيات التصنيع والتوزيع، ومَركَبات ذاتية القيادة، ومراكز لوجستيّات مُستقِلَّة.

مدينة بيل جيتس الذكية تقع على بُعد 45 دقيقة فقط من وسط مدينة فِينِيكْس. حقوق الصورة: 12019 / بِيكْسَاباي
مدينة بيل جيتس الذكية تقع على بُعد 45 دقيقة فقط من وسط مدينة فِينِيكْس. حقوق الصورة: 12019 / بِيكْسَاباي

التطلُّع إلى المستقبل

بيل جيتس معروف باستباقيّته وتفكيره المستقبلي، ومن المُتوقَّع أن تُصبح «مدينته الذكية» هذه مركزًا لابتكار التقنيات المستقبليّة واختبارها؛ ومن المُقترَح إنشاء طريق سريع طويل يَتخلَّلها ويَصِلها بمدينة «لاس فيجاس» مباشرة، ولا ريب في أنّ سهولة التنقُّل منها وإليها ستُساعد على نُمُوّها وازدهارها بصورة مستقلّة.

يُذكَر أن هذه المدينة ستُشبه المُدُن «العادية» إلى حد كبير، إذ خُصِّصت المِساحات المَكتبيّة والتجاريَة ومحلات التجزئة بنحو 3,800 فدان من مساحتها، وخُصِّصت المدارس العامّة بنحو 470 فدانًا، وتُرِكَت مساحة كبيرة منها للمَساكن الخاصة.

وذَكَرت شركة «بِلْمُونْت بروبَرْتِـيز» أنَّ تلك الأرض «ستتحوَّل من أرض قاحِلة مُقفِرة إلى مدينة مُتطوِّرة لها هدف مُحدَّد وتَرتكِز على بنية تحتيّة متقدمة ومَرنة؛» فموقعها حيويّ ومساحتها كبيرة، وخُلوُّها من البُنيان يَجعلها مكانًا فريدًا ويُسهِّـل تخطيطها وتَحويلها إلى «مدينة ذكية» تَدفع عجلة التقنيات والتصميم والإبداع، وتَدعم الولاية وتَصُبّ في مصلحتها.

ليست هذه أول مرة تُقترَح فيها فكرة «المدينة الذكية،» فمدينة دنفر تَتجهَّز حاليًّا لتتحوَّل إلى مدينة ذكية، ويَسعى الصينيون أيضًّا إلى تحويل مُدُنهم إلى مُدُن ذكية مُعتمِدين في ذلك على المُبادرات المَعنيّة بالتقنيات والابتكار؛ فمن يَعلم، ربّما يأتي على الناس حِينٌ من الدهر تتماثل فيه أحوال مُدُنهم وتتحوَّل كلها إلى مُدُن ذكية.