باختصار
استثمر مؤسس شركة مايكروسوفت والملياردير بيل جيتس 100 مليون دولار في أبحاث عن الخرف ومرض ألزهايمر. ونتيجة لارتفاع متوسط العمر المتوقع للبشر، ازدادت الحاجة إلى إيجاد طرق للوقاية من هذه الأمراض أو علاجها.

الاستثمار لإيجاد علاج

يصاب واحد من كل تسعة أشخاص فوق سن 65 في الولايات المتحدة الأمريكية بمرض ألزهايمر، وهو مرض دماغي يدمر الذاكرة والوظيفة العقلية ببطء. وهو من الأسباب العشرة الأولى للوفاة في الولايات المتحدة، والوحيد الذي لم نجد له علاجًا فعالًا. واستثمر مؤسس مايكروسوفت بيل جيتس اليوم في أبحاث ألزهايمر على أمل تغيير ذلك.

وتعهد الملياردير بدفع 50 مليون دولار من أمواله الخاصة لصندوق «ديمنشا ديسكفري فند،» وهو صندوق رأس مال استثماري لجهود القطاع الطبي والحكومة في أبحاث الخرف، فضلًا عن مبلغ إضافي قدره 50 مليون دولار للشركات الناشئة التي لم تكشف عن اسمها والتي تبحث في مرض ألزهايمر.

وقال جيتس لرويترز «إنها مشكلة كبيرة ومتفاقمة، وحجم المأساة كبير جدًا حتى للأشخاص الذين يبقون على قيد الحياة.»

ووفقًا لمنشور على مدونته، يستثمر جيتس في أبحاث مرض ألزهايمر على أمل أن يستطيع الباحثون تحقيق أي من الأهداف الخمسة التي يعتقد أنها ستغير الوضع القائم لهذا المرض:

  • فهم أفضل لبيولوجيا انتشار مرض ألزهايمر في الدماغ.
  • إيجاد أساليب مبكرة للكشف عن المرض وتشخيصه.
  • تطوير الأدوية التي تبطئ تفاقم المرض أو تقي منه.
  • ابتكار طرائق أسرع وأسهل لإدراج المرضى في التجارب السريرية.
  • إيجاد طرائق أفضل لجمع بيانات عن المتضررين والمخاطر التي قد تلحق بهم.

وقال جيتس «بتحقيق تقدم في كل من هذه المجالات، أعتقد أننا نستطيع تطوير علاج يقلل من آثار مرض ألزهايمر بصورة كبيرة.»

أعمار أطول، مخاطر أكثر

أتاح التقدم الطبي للناس الحياة لفترة أطول، وارتفع عدد الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، وعندها تزداد نسبة الإصابة بمرض ألزهايمر. ويعني هذا أن تكلفة مرض ألزهايمر وآثاره المتوقعة سترتفع أكثر في الأعوام القادمة بحسب جيتس.

ونتيجة لتجاوز كثير من مواليد ما بعد الحرب العالمية الثانية عتبة الخامسة والستين، تقدر جمعية ألزهايمر أن عدد الأمريكيين المسنين المصابين بمرض ألزهايمر سيصل إلى 7.1 مليون بحلول العام 2025، بزيادة قدرها 40% عن العام 2016. وإن لم نعثر على علاج حقيقي بحلول العام 2050، قد يصل هذا العدد إلى 13.8 مليون.

ووفقًا لمنشوره، يعود جزء من سبب استثمار جيتس في أبحاث مرض ألزهايمر إلى تكاليفه الباهظة.

وخلافًا للعديد من الأمراض المزمنة، قد يعيش مريض ألزهايمر لعقود، ما يتطلب رعاية مكثفة طويلة الأمد. ونتيجة لذلك، ينفق مرضى ألزهايمر على الرعاية الصحية أربعة أضعاف ما ينفقه المسنون غير المصابين بتنكس عصبي. وإضافةً إلى ذلك، فثمن دفعات التأمين الطبي لمرضى ألزهايمر أعلى بثلاثة أضعاف تقريبًا مما يدفعه المسنون الذين لا يعانون من أي أنواع الخرف.

وقال جيتس «نتيجة لعدم تحقيق تقدم كبير، ستستمر النفقات في الضغط على ميزانيات الرعاية الصحية في الأعوام والعقود المقبلة. وعلى الحكومات في كل أنحاء العالم أن تفكر في ذلك، وضمنها الدول ذات الدخول المنخفضة والمتوسطة، والتي تقترب متوسطات الأعمار المتوقعة فيها من المتوسط العالمي، ويزداد فيها عدد المصابين بالخرف.»

ولا ريب أن التكاليف المالية عامل مهم، لكن جيتس يستثمر في التخلص من هذا المرض لأسباب شخصية أيضًا، لأنه شاهد بعض أفراد أسرته يعانون من مرض ألزهايمر. ونوه جيتس إلى الآثار العاطفية المدمرة للمرض، وقال «أعرف مدى فظاعة رؤية أحبائك يكافحون لأن المرض يحرمهم من قدراتهم العقلية، ولا تستطيع فعل شيء حيال ذلك. وترى الشخص الذي تعرفه يموت تدريجيًا.»

وقال جيريمي هيوز، الرئيس التنفيذي لجمعية ألزهايمر سوسايتي الخيرية لرويترز، إن جيتس حليف مرحب به في مكافحة مرض ألزهايمر «وبانضمام بيل جيتس اليوم إلى اتحادنا لمحاربة الخرف، يوجد أمل جديد للتقدم في مجال رعاية المصابين بالخرف وعلاجهم.»