باختصار
قال بيل جيتس أحد المؤسسين لشركة مايكروسوفت في الخطاب الذي ألقاه خلال منتدى مسك العالمي في الرياض، المملكة العربية السعودية، إن منافع الذكاء الاصطناعي تفوق مخاطره، ويبدو أن قناعات جيتس حول تقنية الذكاء الاصطناعي تختلف كليًا عن آراء الخبراء الآخرين؛ مثل إيلون ماسك وستيفن هوكينج.

فوائد تفوق الأضرار

قدم بيل جيتس أحد المؤسسين لشركة مايكروسوفت والملياردير المشارك في الأعمال الخيرية، مجموعة من آراءه حول التقدم التقني الحالي للذكاء الاصطناعي، خلال خطاب ألقاه في منتدى مسك العالمي الذي أقيم في الرياض في المملكة العربية السعودية. وقال جيتس الذي سبق له أن حذر من التحديات التي من الممكن أن نواجهها خلال تطويرنا للذكاء الاصطناعي، أن الفوائد التي ستعود علينا من تطوير الذكاء الاصطناعي تفوق مخاطره المحتملة، خاصة في مجال الرعاية الصحية.

وقال جيتس وفقًا لتقارير تلفزيون «سي إن بي سي،» «نحن الآن في مرحلة عجز، وهذه التطورات ستساعدنا على معالجة المشاكل الكبرى برمتها. نحن بحاجة ماسة لحل معضلة الأمراض المعدية ومساعدة العاملين في قطاع الرعاية الصحية على أداء مهامهم.»

وأشار جيتس في خطابه إلى الكيفية التي ستغير فيها الروبوتات، فضلًا عن الذكاء الاصطناعي، مجال العمل في العالم المتقدم. قائلًا «يمكننا توجيه العمالة إلى بعض المجالات التي تعنى بالاحتياجات الإنسانية، فور تحريرها من قطاع الصناعة.» كتوفير الوقت الكافي للمجتمع للالتفات إلى رعاية المسنين، على سبيل المثال. وسبق أن تحدث «مارك رايبيرت» مؤسس شركة «بوسطن داينامكس» والمدير التنفيذي فيها، في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي في مبادرة الاستثمار المستقبلية التي عقدت أيضًا في الرياض، مشيرًا إلى الفوائد ذاتها لاستبدال الروبوتات بالأيدي العاملة البشرية.»

وأضاف جيتس منوهًا إلى خطر تطوير هذه التقنية بطريقة خاطئة دون أن تعم فائدتها على الجميع. وحذر قائلًا «في حال لم نكن حذرين وأبقينا تكاليف هذه التقنية باهظة، سيعزز هذا من الفروقات بين الميسورين حالًا والأقل حظًا؛ فإذا احتكرت المدارس في الدول الغنية تعليم الذكاء الاصطناعي، فستزداد الفجوة أكثر بين الأغنياء والفقراء.»

اختلاف في الآراء

لطالما أقر جيتس بالمخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، معترفًا بإمكانية أن يتسبب بفقدان البشر لوظائفهم، فضلًا عن أن يصل إلى مستوى فائق من الذكاء قد يهدد البشرية. لكنه أكد في الوقت ذاته أن لا داعي للهلع مطلقًتا. ويعارض جيتس بآرائه هذه إيلون ماسك مؤسس شركة تسلا والمدير التنفيذي فيها، الذي حذر مرارًا من مخاطر الذكاء الاصطناعي الفائق.

ووصف جيتس في مقابلة سابقة أجراها مع مجلة «ذا وول ستريت» هذا الاختلاف بالآراء قائلًا «هي قضية لم نتوافق أنا وإيلون بآرائنا حولها. ومشكلة التحكم أو فرض السيطرة التي يعبر إيلون عن القلق إزاءها لا يجب أن يعتقد الناس بأنها مشكلة على وشك الحدوث.»

لم يكن ماسك الوحيد الذي حذر من خطر الذكاء الاصطناعي؛ فلطالما اعتقد ستيفن هوكينج الفيزيائي الشهير، أن تطور الذكاء الاصطناعي هو نذير لنهاية العالم، حين تتفوق الروبوتات على البشر مستولية في البداية على وظائفه. وصرح هوكينج مؤخرًا في مقابلة مع موقع «ويرد،» «إن الذكاء الاصطناعي قد يحل محل البشر في كل شيء.» ويعتقد هوكينج «أن بإمكاننا تطوير ذكاء اصطناعي مسخر لخدمة هذا العالم، ويمكنه العمل في انسجام معنا.» تمامًا كما يعتقد جيتس.

ويتفق هوكينج مع ماسك أيضًا في الحاجة إلى وضع قوانين أفضل لتطوير الذكاء الاصطناعي، وقال «نحن ببساطة بحاجة لأن ندرك الأخطار ونحددها، ونوظف أفضل إدارة ممكنة لها، وأن نكون على أهبة الاستعداد لوقوع أي عواقب ممكنة.»