باختصار
  • ذكرت التقارير أن مؤسسة بيل وميليندا غيتس استثمرت 140 مليون دولار أمريكي في إحدى المضخات الصغيرة، والتي يمكنها عند زرعها تحت الجلد أن تقوم بتقديم تدفق مستمر للأدوية المكافِحة لفيروس الإيدز.
  • وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لفيروس ومرض الإيدز (UNAIDS)، فإنه يعاني نحو 36.7 مليون شخص من المرض، من بينهم 1.8 مليون طفل.

العلاج الجلدي العميق

تعدّ تكنولوجيا زرعات الوقاية من فيروس الإيدز في مراحلها التطويرية الأولى، بدعم من مؤسسة بيل وميليندا غيتس. وذكرت التقارير أن المؤسسة استثمرت 140 مليون دولار أمريكي في البحث، وذلك وفقاً لبيان صحفي صادر عن شركة Intarcia Therapeutics.

وقد صممت شركة الأدوية - التي تتخذ من بوسطن مقراً لها - مضخةً صغيرةً، يمكن عند زرعها تحت الجلد أن تقوم بتقديم تدفق مستمر للأدوية المكافحة لفيروس الإيدز. ويلغي ذلك من ضرورة أخذ العلاج الدوائي يومياً، لأن المضخة قادرة على تخزين جرعات تكفي لمدة 6 إلى 12 شهراً.

ومن خلال استخدام الوقاية السابقة للتعرض (PrEP) - وهي طريقة وقائية للأشخاص غير المصابين حالياً بفيروس الإيدز، ولكنهم معرضين لخطر الإصابة به بشكل كبير - فإن العلاج يقي من الفيروس. وقد تبين أن علاج (PrEP) يقلل من العدوى بنسبة 92٪ إذا ما تم أخذه باستمرار، وهو أمر مضمون، نظراً للآليات الموجودة في الزرعة.

ويمكن لهذا الأسلوب العلاجي أن يظل بعيداً لسنوات عن التطبيق على نطاق واسع، لكنه يحمل وعوداً كبيرة لأن صيانة الجهاز لن تتم إلا مرة واحدة أو مرتين في السنة فقط. ولا تزال بعض الأسئلة مطروحة مثل ما هو الدواء الذي سيتم تقديمه عن طريق الزرعة؟ بالإضافة إلى كم ستبلغ تكلفة العلاج بالكامل؟. ومع ذلك، ففي حال تطويره وتطبيقه بشكل صحيح، فإنه يمكنه إبطاء الانتشار الشديد والتأثير لفيروس ومرض الإيدز في الأماكن التي ينتشر فيها بشكل استثنائي، مثل المناطق الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى.

حقوق الصورة: برنامج الأمم المتحدة المشترك لفيروس ومرض الإيدز (UNAIDS)
حقوق الصورة: برنامج الأمم المتحدة المشترك لفيروس ومرض الإيدز (UNAIDS)

لم يعد الإيدز حكماً بالإعدام

ويذكر بأن فيروس الإيدز (HIV) هو من أنواع الفيروسات التي تُضعف جهاز المناعة في الجسم بشكل تدريجي. ويتم انتقاله من خلال تبادل سوائل الجسم مع شخص مصاب. وفي حال تركه بدون علاج، تتطور متلازمة نقص المناعة المكتسب (مرض الإيدز)، وبحلول ذلك الوقت يكون الجسم ضعيفاً جداً لمواجهة الإنتانات الشائعة. وكان وجود فيروس أو مرض الإيدز يعني الموت قبل بضع سنوات، ولكن أصبح من الممكن تدبير هذا المرض، وذلك بفضل التقدم في الطب والتكنولوجيا.

ومع ذلك، فنحن لا نخطئ عندما نقول بأن فيروس ومرض الإيدز لا يزال يمثل مشكلة خطيرة جداً، وبشكل أشدّ في الأماكن التي لا يتوفر فيها إمكانية الوصول إلى المرافق الطبية عالية الجودة. ووفقاً لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لفيروس ومرض الإيدز (UNAIDS)، فإنه يعاني نحو 36.7 مليون شخص من المرض، من بينهم 1.8 مليون طفل.

وقد أجريت قفزات كبيرة في مجال العلاج، وذلك من خلال العلاج الفعال جداً بمضادات الفيروسات القهقرية (ART) مما يطيل متوسط العمر المتوقع بما يصل إلى 20 عاماً، ويبطئ بشكل كبير من تقدم فيروس الإيدز إلى مرض نقص المناعة المكتسبة. وفي حال تم إقرار هذه الزرعات الجديدة بشكل ملائم، فيمكنها أن تعزز من هذه الإحصائيات بشكل إيجابي أكبر. ويعدّ الجهد المتواصل لتوفير إمكانية الحصول على الرعاية الصحية الخاصة بفيروس أو مرض الإيدز لأولئك الذين يحتاجونها ذا أهمية حيوية، وخصوصاً بين أولئك الذين يعيشون في البلدان فقيرة الموارد.