لم تتوقع شركة آبل ذلك الصدى الذي تلقته بعد أن أضافت إلى ساعتها جهازًا لمراقبة ضربات القلب، إذ كشفت ساعة آبل عن إصابة مستخدمون كثر بعدم انتظام ضربات القلب أو بأمراض أخرى خطيرة. وبثت محطة سي إن بي سي قصصًا لمستخدمين قالوا أنهم يتابعون حالة قلوبهم الصحية باستخدام تلك الساعة، ما نبه آبل إلى أنها تملك مقياسًا لنبض ملايين الناس في جميع أنحاء العالم، وتحولت فجأةً إلى شركة رعاية صحية.

ضربات القلب

وقالت محطة سي إن بي سي أن شركات التقنية الكبرى، مثل آبل وأمازون، مهتمة حاليًا بتطوير منتجات تساعد المستخدمين على مراقبة صحة قلوبهم، فأصبحت تتنافس على توظيف أفضل أطباء القلب في العالم مثلما تتسابق على توظيف أفضل المبرمجين. وهكذا نجد أن المدير التنفيذي لشركة فاريلي -وهي شركة تابعة لشركة ألفابت تعمل في مجال علوم الحياة- كان يعمل سابقًا طبيبًا للقلب. وتتضمن أحدث ساعات آبل اليوم جهازًا لتخطيط كهربائية القلب، وقال مدير العمليات في الشركة لمحطة سي إن بي سي العام الماضي «تسعى الشركة إلى تمكين الناس من المشاركة بفعالية في الحفاظ على صحتهم.»

الاستثمار في الصحة

يبدو أن الهدف بعيد المدى لشركات التقنية الكبرى هو الاستثمار في مجال الوقاية من أمراض القلب وضغط الدم المرتفع من خلال جمع البيانات الضخمة من مئات آلاف أو حتى ملايين الأشخاص وتحليلها، واستخدمت الشركات النهج ذاته في أمور عديدة مثل الإعلانات والتجارة الإلكترونية.

وساعد ذلك هذا النهج الشركات على تحقيق نجاحات مبهرة. لكن شركة أمازون حققت هذا النجاح من خلال معاملة العمال بصورة سيئة، وأغلقت جوجل شبكتها الاجتماعية جوجل بلس بعد أن كشفت بيانات شخصية لمئات الآلاف من مستخدميها عن طريق الخطأ.

وعلينا أن نسأل أنفسنا سؤالًا بمناسبة انتقال شركات التقنية الكبرى إلى الاستثمار في مجال الرعاية الصحية، هل نحن مستعدون للاعتماد على هذه الشركات، التي تتصرف بإهمال أحيانًا، في الحفاظ على صحة قلوبنا؟!