باختصار
  • هناك العديد من الجهات الحكومية والخاصة التي تضع الكوكب الأحمر نصب أعينها، مع العديد من البعثات المقررة لاستكشاف المريخ، وإيصال البشر في نهاية المطاف إلى سطحه في العقود القادمة.
  • مع تزايد المخاوف بشأن صلاحية الأرض في المستقبل للعيش على سطحها في وجه التغيرات المناخية التي تلوح في الأفق، قد يتوقف بقاء جنسنا البشري على نجاح هذه البعثات.

بحسب المعلومات التي لدينا حتى الآن، فإن الخطط المتعلقة بالذهاب إلى المريخ ستمضي قدماً تحت إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب. هذا أمر جيد، لا سيما بالنظر إلى أن البعثات المخطط لها في السنوات القليلة القادمة لديها حدود زمنية ضيقة.

وكالة ناسا ليست المنظمة الوحيدة التي تستهدف الذهاب إلى المريخ، فالعديد من الجهات الحكومية والخاصة تضع المريخ نصب أعينها. إليكم فيما يلي استعراضاً لما يجري التخطيط له:

برامج ناسا

مع قرار الكونغرس الأمريكي بمنح ناسا الأموال التي تحتاجها لإرسال بعثات إلى المريخ، تبدو وكالة الفضاء جادة بشأن الوصول إلى أقرب كوكب مجاور لنا. فهم يتبعون مقاربة متعددة الخطوات، حيث يركزون في البداية على تطوير قدرات الرحلات الفضائية المأهولة من خلال اختبارها لأنظمة تكنولوجية مثل الصاروخ الضخم الحامل لنظام الإطلاق الفضائي (SLS) في الفضاء المجاور للقمر.

قبل أن ترسل البشر إلى المريخ، تخطط ناسا لتنفيذ العديد من البعثات الإضافية المأهولة. أولى هذه البعثات تسمى إنسايت (الاستكشاف الباطني بالاعتماد على الفحوصات الزلزالية، والجيوديسيا: علم تقسيم الأرض، والنقل الحراري)، والتي من المقرر إطلاقها في 2018 كجزء من برنامج الوكالة لاستكشاف الفضاء لوضع مسبار جيوفيزيائي على سطح المريخ، بهدف دراسة البنية الباطنية للكوكب.

في ضوء الحديث عن المسابر الفضائية، تخطط ناسا أيضاً لإرسال عربة متجولة إلى الكوكب الأحمر بحلول عام 2020. وفقاً لناسا، فإن هذه العربة المتجولة المقرر إرسالها إلى المريخ في 2020 "ستحمل 7 من الأدوات التي تم اختيارها بعناية لإجراء فحوصات تقنية لأغراض علمية واستكشافية على سطح الكوكب الأحمر".

وتشمل خطط أخرى في طور الإعداد بعثة لجلب العينات بحلول العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين، مع ذلك، لم يتم حتى الآن الإعلان عن خطط ملموسة لتنفيذها.

حقوق الصورة: ناسا
حقوق الصورة: ناسا

المركبة الفضائية إكزومارس من وكالة الفضاء الأوروبية: المحاولة الثانية

بعد الهبوط الفاشل لمسبارها الفضائي إكزومارس في أكتوبر الماضي، قررت وكالة الفضاء الأوروبية (إيسا) تنفيذ محاولة أخرى بحلول عام 2020. بالنسبة للبعثة الثانية المقررة، أضافت إيسا عربة متجولة مزودة بمثقب يسمح بدراسة باطن المريخ، إضافة إلى أدوات لإجراء أبحاث تتعلق ببيولوجيا الفضاء والكيمياء الجيولوجية. كما تتضمن البعثة نظام إطلاق بروتوني مقدم من وكالة الفضاء الروسية روسكوزموس.

مستعمرة بفضل سبيس إكس

منذ تأسيس شركة سبيس إكس عام 2002، يسعى مديرها التنفيذي إيلون ماسك لتحويل الجنس البشري إلى نوع يعيش على كواكب متعددة. ومن أجل تنفيذ خططها لإنشاء مستعمرة بشرية على المريخ خلال المدة القادمة التي قد تصل من 50 إلى 100 عام، تعمل سبيس إكس على بناء نظام للنقل بين الكواكب (ITS)، الذي تم تصميمه لنقل 100 مستوطن من وإلى الكوكب الأحمر. ولكن قبل ذلك، تخطط شركة الفضاء المغامرة لإرسال بعثة غير مأهولة إلى المريخ في 2018، تتبعها بعثة أخرى مأهولة في 2025.

مارس ون تعلّق مشروعها مؤقتاً

ليست سبيس إكس هي الشركة الوحيدة التي تتطلع إلى إنشاء مستعمرة على المريخ، حيث تريد شركة مارس ون غير الربحية - والتي مقرها في هولندا - أن تكون أول شركة تنشئ مستوطنة بشرية دائمة على الكوكب الأحمر.

تتضمن خطط الشركة الأخيرة إرسال بعثات رائدة تعتمد على منظومات روبوتية في الأعوام 2020، 2022، و2024، مع أول بعثة من المستوطنين البشر المقرر إرسالها في 2026 لتهبط على المريخ بحلول عام 2027. مؤخراً، واجه هذا البرنامج بعض المتاعب، ما تسبب بتعليق العمل على زوج من بعثات الشركة الروبوتية. في غضون ذلك، تواصل مارس ون عملية اختيارها للمرشحين من رواد الفضاء، وتطوير بدلات فضائية مخصصة للمريخ.

بوينغ تدخل غمار المنافسة

أما أحدث الشركات التي عبرت عن رغبتها بالانضمام إلى السباق نحو المريخ فهي بوينغ. حيث تريد هذه الشركة المخضرمة في تطوير الصواريخ أن تتفوق على الشركة المبتدئة سبيس إكس، وكلا الشركتين تعملان حالياً مع ناسا على برنامج لنقل رواد الفضاء إلى المحطة الفضائية الدولية. ورغم أنه لم تصدر حتى الآن الخطة المفصلة التي تحدد ملامح البعثات التي تخص بوينغ إلى المريخ، إلا أن المدير التنفيذي للشركة، دينيس مولينبرج، يقول: "أنا مقتنع بأن أول شخص ستطأ قدمُه سطحَ المريخ، سيصل إليه على متن صاروخ من صواريخ بوينغ".