منذ أعوام والأدلة تتزايد على حقيقة أن مادة الفوسفات العضوي التي تعد نوعًا من من المبيدات الحشرية التي ترش على الفواكه والخضروات لحمايتها من الحشرات، قد تتسبب بمشاكل إدراكية دائمة للأجنة.

لذا قررت مجموعة من الخبراء في علم السموم وضع حد لاستخدام هذه المادة. وأوصوا الحكومات في دراسة حديثة نشرت في مجلة بلوس ميديسين بحظر استخدام الفوسفات العضوي تمامًا.

واستعرض الخبراء عشرات الدراسات التي تؤكد التأثير السلبي لاستخدام الفوسفات العضوية. واستنتجوا أن هذه المركبات يمكن أن تسبب عجزًا في التعلم عند الأطفال، خاصة إن تعرض لها الطفل من خلال تغذية أمه وهو جنين قبل ولادته.

قال «بروس لانفير» الأستاذ في جامعة سيمون فراسير وأحد المؤلفين المشاركين في هذه الدراسة لصحيفة الجارديان، «لم نتوصل بعد إلى دليل على وجود مستوى آمن لتعرض الأطفال لمبيد الآفات الفوسفات العضوي. إذ يؤثر هذا المبيد على أدمغة الأجنة في مراحل مبكرة من الحمل مسببًا لهم فيما بعد صعوبات في التعلم والذاكرة والانتباه، وهي تأثيرات قد لا تظهر حتى يصل الطفل لمرحلة الدراسة.»

لم يتضح بعد إن كانت ستؤثر هذه الدراسة على قرارات حظر استخدام المبيدات الحشرية في دول العالم، لكن لا يبدو أن هذا سيحدث في الولايات المتحدة الأمريكية؛ إذ عمدت إدارة ترامب إلى وقف استخدام بحث الفوسفات العضوية لغايات سياسية. لكن سيبقى العلماء متأهبين لإنذار العالم من مخاطر استخدام هذه المواد الخطيرة طالما استمر قطاع الزراعة في استخدامها.