باختصار
شدد تقرير أصدرته مؤسسة رودرمان على أهمية استخدام وسائل النقل الجديدة المتمثلة في السيارات ذاتية القيادة وذلك لمساعدة أصحاب الهمم. والوقت مناسب الآن لإضافة التعديلات التي تناسب هؤلاء الأشخاص قبل بداية الإنتاج لأن الكثير من هذا السيارات ما زال في مرحلة التطوير.

وسيلة لمساعدة الناس أصحاب الهمم

ستحدث السيارات ذاتية القيادة ثورة في مجال النقل، ولكن تعرض أصحاب الهمم للتجاهل على الرغم من هذه السيارات يمكن أن تفيدهم بصورة كبيرة. ويشير تقرير، أصدرته مؤسسة رودرمان، إلى أن «السيارات ذاتية القيادة ستقلل صعوبات التنقل التي يواجهها المواطنون الأمريكيون أصحاب الهمم.»

وينقسم التقرير إلى أقسامًا فرعية تقدم حلولًا لبعض الإعاقات. فبالنسبة للصم، تمثل الإشارات والتعليمات البصرية حلًا. ويمكن مساعدة ذوي الإعاقات العقلية من خلال تطوير نظم أقل تعقيدًا لتشغيل السيارات ويمكن أيضًا طمأنة القائمين على رعاية هؤلاء الأشخاص على سلامتهم من خلال تزويد السيارات بميزة التتبع باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي والكاميرات التي يُتَحَكَم بها عن بعد.

أما في حالة الأشخاص ذوي الإعاقات الجسدية، فإن الأولوية هي تسهيل الولوج إلى السيارات من خلال تزويدها بسلم آلي. ويمكنهم تشغيل السيارة بواسطة نظام اتصال صوتي بينهم وبين السيارة بمجرد الولوج إليها.

ويقول التقرير أنه يجب تصميم هذه الحلول ودمجها «في أسرع وقت ممكن في عملية التصميم والتصنيع» لتوفير أقصى إفادة للأشخاص أصحاب الهمم. وإذا لم يحدث ذلك، فسيواجه هؤلاء الأشخاص حلولًا غير فعالة ومكلفة إذا حاولوا استخدام تلك السيارات.

دعم الاقتصاد من خلال مساعدة ملايين الأشخاص

أظهرت إحصاءات مركز مكافحة الأمراض الأمريكي «سي دي سي» في عام 2015 أن واحدًا من كل خمسة أمريكيين يعاني من إعاقة، وقال المركز أن هذه النسبة يمكن أن تكون أقل من النسبة الحقيقية. وبالتالي فإن تصميم سيارات ذاتية القيادة لتناسب أصحاب الهمم يعني أنها ستخدم نسبة 22% من المجتمع الأمريكي. ويمثل الانتقال من مكانٍ لآخر دون مساعدة مشكلةً كبيرة لهم، ولذلك فإن أخذ هؤلاء الأشخاص في الاعتبار عند تصميم السيارات ذاتية القيادة سيسهل تنقلهم ويحسن مستوى حياتهم بصفة عامة.

وعلى الرغم من أن وسائل النقل العامة تمثل حلًا جزئيًا للأشخاص أصحاب الهمم إلا أن السيارات ذاتية القيادة ستمثل لهم خطوة كبيرة نحو الاستقلال والاعتماد على أنفسهم وتصحيح الخلل الذي يواجهونه في الفرص والأجور والتعليم. ولن تقتصر هذه الاستفادة على هؤلاء الأشخاص فحسب، بل ستمتد أيضًا للاقتصاد الأمريكي بصفة عامة لأنها ستقلل البطالة وتراجع السوق الناجم عن جمود العمل.

وعلى الرغم من أن مستقبل السيارات ذاتية القيادة يبدو مشرقًا، إذ تصنع شركات شهيرة مثل مرسيدس إصدارات رياضية من هذه السيارات، بالإضافة إلى أنها تبشر بتخفيف الاختناقات المرورية، إلا أن على مصنعي السيارات التركيز على إمكانية تحسين مستوى الحياة لحوالي خمس الأمريكيين. فإذا كانت السيارات ذاتية القيادة تمثل قفزة، يجب أن يستفيد منها الجميع.