يتزايد الضغط على العالم لحثه على ضرورة الحد من استخدام البلاستيك، إذ تعج مكبات النفايات والمحيطات بكميات هائلة من النفايات البلاستيكية المصنعة من النفط الخام والتي قد يستغرق تحللها قرونًا عديدة.

لكن الأدلة الجديدة تشير إلى أن التغييرات البسيطة في سياسة استخدام البلاستيك من شأنها أن تحدث فرقًا كبيرًا في المحصلة. وأظهرت تقارير صحفية الجارديان أن حظر الأكياس البلاستيكية الذي أعلنت عنه أكبر سلسلتين من المتاجر في أستراليا قبل نحو ثلاثة شهور، أدى إلى انخفاض الاستهلاك الإجمالي للبلاد للأكياس البلاستيكية بنسبة 80%.

لم يلق هذا القرار استحسان الشعب الأسترالي وجوبه باحتجاج شعبي عند إعلان متجري «وولوورث» و«كولز» تعهدهما بحظر استخدام الأكياس البلاستيكية الصيف الماضي. ولم تجر الأمور بسلاسة في البداية، إذ عزى متجر وولوورث انخفاض مبيعاته إلى هذا القرار، بينما عدل متجر كولز عن تطبيق القرار مؤقتًا ليغيره لاحقًا ويستقر على تحديد أسعار رمزية مقابل استخدام الأكياس البلاستيكية.

ووفقًا للرابطة الوطنية الأسترالية لتجارة التجزئة، أحدث قرار حظر الأكياس البلاستيكية تأثيرًا بيئيًا واضحًا بعد شهور قليلة فقط. وتقدر الرابطة فرق استهلاك الأكياس البلاستيكية خلال هذه الفترة بنحو 1.5 مليار كيس.

وصوت الاتحاد الأوروبي في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي على قرار حظر البلاستيك الذي يستخدم لمرة واحدة بشكل نهائي بحلول العام 2021، وما زال القانون بحاجة إلى إقرار الدول الأعضاء والموافقة عليه. في الوقت الذي أثبت متجرا كولز ووولوورث أن التغييرات البسيطة يمكن أن تساعد في القضاء على مشكلة النفايات البلاستيكية.

وقال «ديفيد ستاوت» المتحدث باسم الرابطة الوطنية لتجارة التجزئة في لقاء له مع صحيفة الجارديان، «سيصبح لزامًا على كل من يقدم بضاعة معلبة تحمل مسؤولية ما يقدمه. أظن أننا سنواجه ضغوطات أكبر حتى نصبح أكثر وعيًا وإدراكًا لما نستهلكه.»