باختصار
  • تتجه الحكومة الأسترالية نحو الاستغناء عن جوازات السفر والاعتماد على تقنيات التعرف على المحدِّدات البيولوجية للشخص؛ من الوجه، إلى قزحية العين وبصمات الأصابع، مع الأخذ بالحسبان توفر نظام آلي للمعالجة الذاتية لنحو 90% من المسافرين.
  • ستستخدم نسخة تجريبية من النظام للاختبار في مطار كانبيرا في يوليو القادم، ومن المخطط أن يلي ذلك تركيبه في المطارات الأكبر في سيدني أو ميلبورن بحلول شهر نوفمبر، ويتوقع تعميمه بالكامل بحلول شهر مارس من العام 2019.

المسافر الحر

على الرغم من كافة التطورات التقنية التي تحققت في مجال النقل والأمن والسفر؛ يبدو مثيراً للدهشة أن يواصل العالم اعتماده على قطعة من الورق للتحكم بالمرور عبر الحدود. ولهذا تسعى أستراليا إلى إعادة النظر بصورة جذرية في الإجراءات التقليدية المتبعة خلال رحلات التنقل الدولية، واستبدالها بنظامها الجديد «المسافر الحر.»

بدلاً من وقوفك في طوابير الانتظار كي يختم مسؤولو الهجرة جواز سفرك، تريد أستراليا استخدام تقنيات متقدمة للتعرّف على المحدِّدات البيولوجية الخاصة بالوجه وقزحية العين وبصمات الأصابع، مع الأخذ بالحسبان توفر نظام آلي للمعالجة الذاتية لنحو 90% من المسافرين.

حقوق الصورة: MDRX\ ويكيميديا
حقوق الصورة: MDRX\ ويكيميديا

تشكل هذه الخطة جزءاً من الرؤية طويلة الأمد بين كبار مسؤولي الهجرة، الراغبين في تسهيل إجراءات الوافدين، بحيث يتمكن المسافرون الدوليين «بأن يغادروا فعلياً وكأنهم في مطار داخلي.»

لم يكشف قسم الهجرة عن التقنيات الجديدة التي ستحل محل النظام القديم بعد. لكن بأخذ هذه الرؤية بالحسبان، تبحث الحكومة الأسترالية الآن بنشاط عن الشركات القادرة على ابتكار الحلول المناسبة، وتوفير التقنية الضرورية لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس.

مستقبل السفر الدولي

يقول جون كوين - والذي يرأس قسم أمن حدود أستراليا في المعهد الأسترالي للسياسة الاستراتيجية - إن النسخ الأولية من هذا النظام قد ترصد المسافرين يمرون عبر ممر معين، بدلاً من أن يتم ذلك عبر بوابات فردية، ليتسنى التقاط محدداتهم البيولوجية، ومراجعتها عند الحاجة.

وإذا افترضنا أن المسافرين لن يعترضون على تخزين محدداتهم البيولوجية، فإن هذا النظام الجديد يعد بالكثير. لأنه سيقضي على الإزعاجات التي عادةً ما ترافق السفر جواً، وفي الوقت ذاته سيسمح لعناصر أمن الحدود بالتركيز على المسافرين المشكوك بخطورتهم.
إلا أن تطبيق هذه التقنيات يثير بعض المخاوف من ناحيتي الخصوصية والأمن. فتخزين جميع هذه البيانات على خادم تخزين حكومي متصل بالشبكة العامة، يجعلها معرضةً للسرقة من قراصنة الحواسيب. تخيّل ما الذي سيحدث إن تمت سرقة المعلومات الخاصة بهويتك الرقمية، إضافة إلى بصمات أصابعك، وصور مسوحات القزحية لديك. فضلًا عن أن تقنيات التعرف على الوجوه تثير بعض الإشكالات أحياناً، فهذه التقنية تخطئ في بعض الحالات، ناهيك عن كونها تثير قضايا تتعلق بالتصنيف على أساس عرقي في حالات أخرى.

نأمل أن تتمكن الحكومة الأسترالية من معالجة هذه المخاوف بأفضل ما يمكن مع حلول شهر يوليو المقبل، عند تركيب نسخة تجريبية من النظام البرمجي في مطار كانبيرا، لتحذو حذوه بعد ذلك المطارات الأكبر في سيدني أو ملبورن بحلول نوفمبر المقبل.

وتهدف الحكومة الأسترالية إلى تعميم استخدام النظام الجديد بحلول مارس من العام 2019.