باختصار
تجاوزت أستراليا كثيرًا الدول الأخرى في الاعتماد على الطاقة الشمسية بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء فيها وانخفاض تكاليف إنتاجها بالطاقة الشمسية.

يتوقع محللون أستراليون تضاعف إنتاج الطاقة الشمسية في البلاد مع حلول نهاية العام 2018، إذ أدى تحفيز مشاريع الطاقة الشمسية الكبيرة والصغيرة ووجود مشاريع صناعية متعددة وانتشار استخدام الألواح الشمسية في جميع المباني إلى ازدهار استخدام الطاقة الشمسية في البلاد. وأشار مقال في صحيفة الجارديان إلى أن الشهر الماضي شهد تركيب أكبر عدد من الألواح الشمسية على الأسطح، إذ ارتفع فيه انتشار الألواح الشمسية بنسبة 69% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

تعمل ولاية نيو ساوث ويلز على إنشاء 11 مشروعًا جديدًا للطاقة الشمسية، وتنشئ ولاية كوينزلاند المجاورة 18 مشروعًا صناعيًا، وهو أعلى رقم سجل حتى الآن في البلاد. وقال جون جرايمز الرئيس التنفيذي لمجلس الطاقة الذكية في أستراليا لصحيفة الجارديان «يمكن بناء محطة الطاقة الشمسية خلال أسابيع، لسهولة إنشائها وبساطتها،» وأكد جيمس مارتن من شركة سولار تشويس-وهي شركة وساطة مالية أسترالية تعمل في مجال الطاقة- في مقال له أن منزلًا من كل خمس منازل في البلاد يعلوه ألواح الطاقة الشمسية على سطحه.

تستفيد أكثر من 30% من المنازل في مقاطعة جنوب أستراليا من الطاقة الشمسية، وهي أكثر المقاطعات في أستراليا إنتاجًا للطاقة الشمسية، وتوجد فيها بطارية تسلا الضخمة. وهذه نسبة كبيرة جدًا إذا قورنت بإنتاج الولايات المتحدة الأمريكية من الطاقة الشمسية. فعلى الرغم من نمو قطاع الطاقة الشمسية فيها سريعًا، إلا أن مركز إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يقدر أن الطاقة الشمسية توفير ما نسبتة 1% فقط من إجمالي الطاقة المنتجة في البلاد.

لا يعود هذا الازدهار إلى تلقي أستراليا أشعة الشمس على مدار العام فحسب -مقارنة مع الدول الواقعة في نصف الكرة الأرضية الشمالي- إذ يعدد مارتن في مقاله عدة أسباب لذلك، منها ارتفاع أسعار الكهرباء في أستراليا، وانخفاض تكاليف إنتاج الطاقة الشمسية مقارنة بتلك الدول، وهذا ما دفع الأستراليين إلى الاعتماد على تركيب ألواح الشمسية لتخفيض فواتيرهم من الكهرباء.

يتنامى استخدام الطاقة الشمسية في جميع أنحاء العالم، مثل جميع أشكال الطاقة المتجددة، وربما على الدول التي تسعى إلى تغيير أنظمة الطاقة لديها السير على خطى أستراليا لمنع تفاقم مشكلة التغير المناخي.