باختصار
  • وفقاً لناسا، يتألف كوننا تقريباً مما يقدر بنسبة 68% من الطاقة المظلمة، ونسبة 27% من المادة المظلمة.
  • تعتقد بريامفادا ناتاراجان - الفيزيائية الفلكية النظرية الحائزة على العديد من الجوائز - بأننا قد نتمكن قريباً من كشف سر الطبيعة الحقيقية للمادة المظلمة.

في الظلام حتى الآن

في أوائل القرن السابع عشر، اقترح الفلكيون وجود أجسام في الكون تصدر ضوءاً ضعيفاً للغاية، أو لا تصدر ضوءاً على الإطلاق، ولا يمكن كشفها إلا بتفاعل قواها الثقالية مع الأجسام التي حولها. ولكنهم لم يدركوا أن هذه الفرضية كانت بداية ملحمة غامضة، ستهيمن على عالم الفيزياء لمئات من السنوات بسؤال مهم: ما هي المادة المظلمة؟

بعد أربعة قرون، ما زلنا لا نعرف سوى القليل عن ماهية المادة المظلمة. ما نعرفه أنها لا تمتص أو تصدر الضوء، ولكن من المفترض أن قواها الثقالية هي سبب ظواهر لا يمكن تفسيرها، مثل الأثر العدسي أو انحناء الضوء القادم من المجرات التي يتم رصدها بالتلسكوبات، وهي الوسيلة الوحيدة الممكنة لكشفها حتى الآن.

الأثر العدسي الثقالي، عندما تتسبب به أجسام غير مرئية، يقتضي وجود المادة المظلمة. مصدر الصورة: ناسا/ وكالة الفضاء الأوروبية
الأثر العدسي الثقالي، عندما تتسبب به أجسام غير مرئية، يقتضي وجود المادة المظلمة. مصدر الصورة: ناسا/ وكالة الفضاء الأوروبية

تم اقتراح العديد من الجسيمات المرشحة حتى تكون المادة المظلمة على مدى السنوات الماضية. حتى إن إحدى الدراسات بحثت في فكرة تقول إن المادة المظلمة مؤلفة في الواقع من جرافيتونات ضخمة. يبدو هذا معقداً، لأن العلماء يحاولون تفسير وجود جسيم افتراضي بالاستعانة بجسيم افتراضي آخر. وقد نشرت العديد من الفرق البحثية الكثير من الحسابات حول ماهية المادة المظلمة، أو ما ليست عليه، وكيفية إمساك هذا الجسيم المراوغ، ولكن حتى أكثر الكواشف حساسية في العالم، لوكس(LUX) ، لم يكتشف شيئاً.

محاصرة الجسيم الغامض

في مقابلة مع مجلة ساينتيفيك أميركان، قالت بريامفادا ناتاراجان - الفيزيائية الفلكية النظرية الحائزة على العديد من الجوائز - إنها متفائلة بحل لغز هذه الجسيمات الغامضة قريباً.

تقول ناتاراجان: "يوجد احتمال كبير أننا مخطئون تماماً في الخصائص المتوقعة لجسيم المادة المظلمة، ما سبب استحالة كشفه حتى اليوم. لكننا اقتربنا كثيراً من حل هذا اللغز واكتشاف هذا الجسيم المفقود. ويشبه وضعنا الحالي مسرح جريمة، حيث دافع الجريمة معروف، وسلاح الجريمة موجود كدليل، ولكن الجثة مفقودة!

هناك عدة تطورات مقبلة ومثيرة نتطلع إليها بحماس، وذلك خلال 3 إلى 5 سنوات تقريباً، وهي تطورات قد تكسر هذا الجمود الفكري".

تتقدم التكنولوجيا حالياً بوتيرة عالية، مما سيمكننا من الرؤية أبعد من ذي قبل. ويوجد لدى الفيزيائيين ثقة بأننا سنحاصر الجسيم الافتراضي. تقول ناتاراجان: "أعتقد أننا على وشك تحقيق قفزة معرفية فيما يتعلق بكشف الطبيعة الحقيقة للمادة المظلمة قريباً جداً".

يمكنكم قراءة مقابلة ناتاراجان الكاملة مع مجلة ساينتيفيك أميركان هنا.