تمكن علماء الفلك أخيرًا من اكتشاف مصدر غاز الميثان على كوكب المريخ. ويحل هذا الاكتشاف لغزًا حير العلماء منذ اكتشاف الغاز العضوي لأول مرة على المريخ في العام 2003، لكن استعصت على العلماء حينها محاولة قياسه وتعقبه.

واكتشف العلماء -وفقًا لبحث نشر يوم الإثنين في صحيفة «نيتشر جيوسينس»- أن الغطاء الجليدي على سطح المريخ -بالقرب من فوهة جيل- والذي يرجح أنه كان بحيرة، هو مصدر الميثان على الكوكب الأحمر. وهذا الاكتشاف قد يساهم في حل لغز استضافة المريخ لشكل من أشكال الحياة سابقًا.

وأشار البحث إلى دراستين رجحت كلاهما أن يكون مصدر الميثان هو الغطاء الجليدي ذاته. واعتمدت كلاهما على البيانات التي جمعتها مركبتان فضائيتان ومحاولات عديدة لمحاكاة الغلاف الجوي المريخي.

ومن الجدير بالذكر أن هذه البيانات جمعت في العام 2013، بينما وصلت تفاصيل عمليات المسح التي فشلت في الكشف عن الميثان في العام 2018. وكلما زاد تركيز الدراسة الجديدة على الغلاف الجوي العلوي، تيقن العلماء أكثر من وجود مصادر أرضية للميثان لم يتمكنوا بعد من اكتشافها. واعتمدت إحدى الدراسات الجديدة على البيانات التي جمعتها مركبة الوصف كيوريوسيتي الجوالة خلال رحلتها فوق سطح المريخ، لكن من المرجح أن نسب الميثان كانت بسيطة جدًا تعذر قياسها بواسطة أداة مدارية.

غالبًا ما يعد وجود الميثان دلالة على وجود الحياة، إلا تأكيد وجوده على المريخ لا يعني بالضرورة تأكيد وجود الحياة أيضًا. لكن وجود الميثان بالقرب من مسطح مائي يعزز احتمالية استضافة المريخ لشكل من أشكال الحياة في الماضي. وركز الباحثون القائمون على هذه الدراسة الجديدة على معرفة مصدر الميثان في المريخ دون البحث عن السبب أو الكيفية.