أعلن فريق دولي من الباحثين اكتشافه 83 ثقبًا أسودًا ضخمًا جديدًا على أطراف الكون المرئي، عن طريق رصد الضوء الذي استغرق وقتًا طويلًا جدًا للوصول إلى الأرض، والذي يعود مصدره إلى بداية نشأة الكون.

وقال «مايكل ستراوس» أستاذ العلوم الفيزيائية الفلكية في جامعة برينستون وأحد المشاركين في هذا البحث في بيان صحافي، «من اللافت قدرة هذه الثقوب على التشكل بعد فترة وجيزة من وقوع الانفجار العظيم. ويعد سعينا لفهم كيفية تشكلها في الكون البدائي ومعرفة مدى شيوعها، بمثابة تحد كبير لنماذجنا الكونية.»

ويعود الفضل في هذا الاكتشاف إلى 48 عالم فلك من جميع أنحاء العالم، نشروا ملاحظاتهم ضمن خمسة بحوث جديدة في مجلتي «ذا أستروفيزيكال جورنال» ومنشورات المرصد الفلكي الياباني.

واستند هذا الاكتشاف على البيانات التي جمعت بواسطة «هايبر سوبرايم كام» الأداة الفلكية الأكثر تطورًا في تلسكوب سوبارو في المرصد الفلكي الوطني الياباني في هاواي، بالإضافة إلى قراءات أكثر ثلاثة تلسكوبات مهمة في العالم.

والثقوب السوداء المكتشفة عبارة عن كوايزرات تطلق المادة في نفثات قوية. ويأمل الباحثون أن تتوصل دراساتهم وتحليلاتهم للكيفية التي تشكلت فيها أولى الكوايزرات في الكون.

ويقول «يوشيكي ماتسوك» الباحث في جامعة إهايم وأحد المشاركين في هذا الاكتشاف، «ستصبح الكوايزرات التي اكتشفناها موضوعًا مهمًا للدراسة والمتابعة في المراصد الحالية والمستقبلية. وسيكون بوسعنا معرفة كيفية تشكل الثقوب السوداء الضخمة ومراحل تطورها المبكرة عن طريق قياس درجات الكثافة وانتشار اللمعان ومقارنتها مع النماذج النظرية المقدرة أو المتوقعة مسبقًا.»