من حسن طالعنا أننا لسنا اليوم تحت خطر اصطدام أي جرم بالأرض؛ فحساباتنا الحالية لخطة تدمير أي خطر مماثل قد يهدد كوكبنا قد تكون غير دقيقة على الإطلاق.

وقال «تشارلز إلمير» أحد الباحثين المشاركين في دراسة جديدة أجرتها جامعة جونز هوبكنز عن اصطدام الكويكبات في بيان صحافي، «كنا نعتقد سابقًا أنه كلما كان الجرم أكبر، سهلت عملية تدميره. لكن أظهرت اكتشافاتنا أن الكويكبات أقوى مما كنا نعتقد، وتتطلب قوة أكبر لتدميرها بالكامل.»

وذكر الباحثون تفاصيل وصولهم إلى هذا الاستنتاج في دراسة نشرت في عدد شهر مارس/آذار لصحيفة «إيكاروس.» وبدأ الفريق بتصميم نموذج حاسوب جديد ليحاكي حادثة اصطدام بين جرمين بسرعة خمسة كيلومترات في الثانية، يبلغ قطر أحدهما كيلومترًا واحدًا، ويبلغ قطر الآخر 25 كيلومترًا.

وتمكن هذا النموذج الذي اعتمد على قياسات أصغر من عمليات المحاكاة السابقة، من تزويد فريق جامعة جونز هوبكنز ما يظنون أنه تصور أكثر دقة لما يمكن أن يحدث أثناء الاصطدام، ليتبين أن الكويكبات الأكبر ستنفطر جزئيًا فقط، بدلًا من أن تنسحق بالكامل كما أظهرت النماذج السابقة.

ووفقًا للباحث «كيه تي راميش» كشفت هذه الدراسة عن حاجتنا لإعادة التفكير في ما سيتطلبه تدمير جرم متجه نحونا قبل أن نضطر إلى التعامل مع هذا الموقف على أرض الواقع.

وقال راميش، «تأثرنا في كثير من الأحيان بأجرام صغيرة، مثل حادثة سقوط نيزك تشيليابنسك في روسيا العام 2013. وما هي سوى مسألة وقت حتى تتحول هذه التساؤلات من كونها مجرد فرضيات أكاديمية إلى تهديد جاد يتطلب منا التصرف بشكل جدي. نحن بحاجة إلى الإلمام جيدًا بالكيفية التي سنتصرف وفقًا لها عندما يحين هذا الوقت، وتبذل الجهود العلمية الحثيثة مثل هذه الدراسة لتساعدنا على اتخاذ القرارات الصحيحة في الأوقات الحرجة.»