انكب الباحثون بجد على تدريب ذكاء اصطناعي أكثر ذكاء ودقة وتعقيدًا، لكن من الممتع أيضًا رؤية الأعمال العفوية التي قد تنتجها خلال تدريبها.

سمعنا مسبقًا عن خوارزميات لرسم لوحات تكاد تكون حقيقية أو لعمل فيديوهات مفبركة، لكن فريقًا من مطوري الذكاء الاصطناعي في شركة مايكروسوفت وجامعة سيتي في هونغ كونغ لم يكن مهتمًا بتنفيذ أعمال تبدو واقعية، بل ابتكر ذكاء اصطناعيًا قادرًا على تحويل أي صورة اعتيادية أو رسم متقن إلى رسم كاريكاتوري. وسيعرض هذا النظام وغيره من الخوارزميات الفنية في مؤتمر سيجراف آسيا الدولي 2018 للرسوم المتحركة وتقنيات الألعاب، الذي سيعقد في طوكيو في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

واحتاج المهندسون لتحقيق هدفهم بالشكل المطلوب إلى تدريب نظامي ذكاء اصطناعي منفصلين من نوع الشبكة التوليدية التنافسية. وهي شبكة عصبية تتنافس فيها خوارزميتان ضد بعضهما، فتحاول الأولى إنتاج نسخة واقعية من شيء معين، والأخرى تقارن النتائج بالأمثلة الواقعية لتقييم مستوى العمل. وتعد النتائج واقعية إلى درجة كافية بمجرد اقتناع الخوارزمية الثانية بعمل الأولى وقبولها به.

وفي حالة الرسم الكاريكاتوري، كانت إحدى خوارزميتي الشبكة التوليدية التنافسية  مسؤولة عن تحليل صورة لوجه أحد الأشخاص والمبالغة في إبراز ملامح معينة، كعظام الوجنتين المرتفعة أو الفك البارز، تمامًا كما يفعل الرسام الكاريكاتوري. والخوارزمية الأخرى مسؤولة عن مقارنة النتائج النهائية وأسلوب الرسم المتبع بالأساليب الأخرى الشائعة بين الفنانين الكاريكاتوريين.

وكانت النتيجة النهائية عمل فني يمتاز بروح الدعابة ويشبه إلى حد كبير الشخص الأساسي المقصود، تمامًا كما يمكن أن يظهر شكله في أي رسم كاريكاتوري.