باختصار
  • تعاونت فرقة «جوريلاز» الموسيقية مع شركة «سونوس» لأنظمة الصوت المنزلية لابتكار نظام «سبيرت هاوس» ليكون تجربة يمتزج فيها العلم والفن والموسيقى الحديثة.
  • لا يعد المزج بين الفن والعلم شيئًا جديدًا، إذ يقدم العلم إمكانياتٍ جديدة للتعبير الفني.

تصف تشلسي جود زيارتها إلى «سبيريت هاوس» -وهو منشأة لفرقة «جوريلاز» في منطقة بروكلين في الولايات المتحدة الأمريكية يهدف إلى تجسيد الموسيقى من خلال استخدام تقنيات شركة «سونوس» وخاصة مكبر الصوت «بلايباز»- إذ سمعت  قبل دخولها من الباب الأمامي صوت ماردوك نيكالس وهو يقول «تعال وتلذذ بصوتٍ ذي تقنية عالية وتمتع بتجربة بصرية فريدة، ودع هذه التجربة تأخذك في رحلة مثيرة.» وأثناء الدخول من الباب الأمامي شعرت جوهد بالاهتزازات الناجمة عن الصوت.

مصدر الصورة: سونوس
مصدر الصورة: سونوس

لم تتوقع جود ما سيواجهها في هذه التجربة، إلا أنها شعرت بسرعة بالإرهاق الحسي، وما بدا لها في البداية مجرد سماع لحفلة من حفلات «جوريلاز» تحول لاحقًا إلى عرضٍ لإمكانية التقنية في تحويل الفن إلى شيء محسوس.

تتابع جود رحلتها في «سبيريت هاوس» وتدخل إلى أول غرفة فيه، لتجد نفسها في غرفة غنية بالتقنيات البصرية المتنوعة لدرجة أنها شعرت كأنها في غرفة معيشة فرقة «جوريلاز» أو أنها في أحد مقاطع الفيديو الغنائية للفرقة، فجهاز التلفاز الذي يشبه حوض السمك موجودٌ مقابل الأريكة، أما الثلاجة فهي مفتوحة تخرج منها رائحة قالب الحلوى، وفي السقف تكاد شريحة البيتزا العالقة أن تقع على الأرض.

مصدر الصورة: سونوس
مصدر الصورة: سونوس

بدت بيئة «سبيريت هاوس» واقعية بشدة وكرتونية في نفس الوقت، وربما هذا ما جعلها تجربة حسية هائلة، إلا أنها لم تتمكن من تحديد مصدر الألحان ذات الصوت العميق الذي ملأ الغرفة، لتكتشف لاحقًا أن مكبر الصوت «بلايباز» -الذي يعد جزءً من النظام 5.1 الصوتي والموجود على شكل صندوق بسيط وعصري تحت شاشة التلفاز- هو المسؤول عن إصدار الأصوات بشكل يشعر المرء أن هذا المكبر خلفه تمامًا.

تابعت جود رحلتها عبر ممر لتجد نفسها في الغرفة التالية، وهي المرحلة الأساسية في هذه التجربة، إذ كانت الغرفة غرفة معيشة، وباعتبار أن شركة سونوس تنتج أنظمة صوتٍ منزلية، فإنه من المنطقي وضع الجمهور في هذه الغرفة. جلست جود على الأريكة وأمامها مكبر «بلايباز» معلقٌ على حائط أبيض، لكنها لاحظت لاحقًا وجود أجهزة عرضٍ فوقها وأن هذه الغرفة ليست لسماع الأصوات فقط، إذ استخدمت أجهزة عرضٍ ثلاثية الأبعاد مع مكبرات الصوت لتشكيل عروضٍ بصرية رائعة.

يرى «جد لويس» المدير الأول للنشاطات التجارية العالمية في شركة سونوس أنه كلما بقيت أكثر في غرفة العروض فإنك سترى كيف تمتزج الموسيقى والعروض البصرية ثلاثية الأبعاد معًا، أما جود فشعرت أن تشاهد مقطع فيديو موسيقي وأنها تسافر إلى كوكبٍ خيالي في آنٍ واحد.

حقوق الصورة: جوريلاز
حقوق الصورة: جوريلاز

سواءً كانت هذه التجربة غنية بسبب قدرة «بلايباز» على إحاطة المستمع بالصوت أو بسبب العروض البصرية المذهلة، فإنه من الواضح أن تقدم التقنيات ستسمح لنا باستكشاف طرائق جديدة وإبداعية، ويرى لويس أن هذه التقدم العلمي الكبير هو الذي سمح بأن يكون الفن فنًا حقيقيًا.

لا يعد المزج بين العلم والفن شيئًا جديدًا، لكن ليس بمثل غنى هذا المشروع، وكلما استمرت التقنيات في التطور -كتقنيات الذكاء الصناعي والواقع المعزز والواقع الافتراضي وأجهزة العرض ثلاثية الأبعاد وتقنيات الصوت الحديثة-  ستزداد وتتطور الطرائق التي نعبر بها عن أنفسنا فنيًا.