باختصار
في حربها ضد أوبر، وجهت الحكومة الأرجنتينية أوامر إلى وكالة الاتصالات الوطنية، وشركات البطاقات الائتمانية بوقف التعامل مع هذه الشركة التي توفر الرحلات التشاركية. وسعياً منها لإيجاد حل مناسب، قامت أوبر بدورها بإنشاء شراكة مع الشركة السويسرية للعملات الرقمية "زابو"، لتجعل ركابها يدفعون باستخدام بطاقات الرصيد الرقمي "بيتكوين" كحل بديل.

لقد عارض الناس في كثير من البلدان عمل أوبر في بداية الأمر، خاصة أولئك الذين تعرض مصدر رزقهم للتهديد بسبب خدماتها. ففي الأرجنتين تحديداً، لم تكتف نقابات سيارات الأجرة في بوينس آيرس بمقاضاة شركة "أوبر" فحسب، بل بمقاضاة المدينة أيضاً، لينتهي الأمر بإصدار أمر بحظر خدمات مشاركة الركوب في المدينة. وفضلاً عن ذلك، أمرت الحكومة كلاً من وكالة الاتصالات الوطنية "إنتي ناسيونال دي كوميونيكاسيونس" ENACOM، وشركات البطاقات الائتمانية من التعامل مع "أوبر".

كرد فعل انتقامي، قامت بإنشاء شراكة مع شركة عملات بيتكوين السويسرية "زابو"، لتحث ركابها على الدفع باستخدام عملة بيتكوين الرقمية عبر بطاقاتهم الائتمانية. وقد منحت أوبر الركاب خصماً بمقدار 30 دولار، ويبدو أن الناس قد اختاروا تبني عملات بيتكوينز واستيعاب مفهومها، بدلاً من التخلص من أوبر.

في هذا الصدد، يقول أحد المشاركين في تنظيم مؤتمر "بيتكوين في أمريكا اللاتينية"، "إن مستخدمي أوبر، بشكل عام، على دراية كبيرة بالتكنولوجيا، وميالون أكثر لاستيعاب مفهوم عملات بيتكوين والتعامل بها. والمخاوف المتعلقة بهذه العملات، عادة ما تأتي من المستخدمين الذين يجهلون تماماً استخدامها".

بالإضافة إلى ذلك، فإن البلبلة التي حدثت بين أوبر والحكومة الأرجنتينية بمجملها، قد منحت الشركة تصاعداً كبيراً في شعبيتها. حتى أن وكالة النقل في بوينس آيرس، أعلنت أنها ستعمل على تطوير تطبيق ينافس أوبر، باسم "ب آ تاكسي" BA Taxi.

ليس علينا إلا أن ننتظر ونرى إلى أين سيفضي هذا الخلاف.