باختصار
  • وضعت مجموعة البحث عن الذكاء الفضائي «سيتي» (SETI) قائمة طويلة بالإجراءات الخاصة بالاتصال مع الكائنات الحية على كواكب أخرى.
  • لا نستطيع أن نتوقع بالضبط ماذا سيحدث إذا اتصلت بنا المخلوقات الفضائية، لكن محاولات الاستعداد لهذا الحدث تقدم لنا معلومات مدهشة عن آمالنا ومخاوفنا.

هل الكائنات الفضائية موجودة حقاً؟

لطالما نظرنا إلى النجوم، وتساءلنا عن وجود الحياة في مكان ما أبعد من مجرتنا. ونتيجة لتطور التقنية سريعاً، سنجيب عن هذا السؤال المحير يوماً. أما السؤال الحقيقي فهو: هل نحن مستعدون فعلاً لما ستحمله لنا هذه الأجوبة؟

على الرغم من أن قصص الخيال العلمي تعتمد غالباً على فكرة «إنكار الحكومة لحيازتها أي معلومات،» إلا أن عدة مجموعات حول العالم صرفت وقتاً وجهداً وموارد لتطوير بروتوكولات علمية لتقييم احتمال وجود الحياة الفضائية. ولم تتبنَّ أي دولة في العالم هذه البروتوكولات رسمياً، لكنها موجودة فعلياً.

تقدم معادلة دريك، التي اقترحها رائد الفضاء في العام 1961 وسميت باسمه - نموذجاً لمتخصصي الرياضيات استخدامه لتحديد احتمال وجود الحياة في مكان آخر في هذا الكون. واختار دريك سبعة متحولات لهذه المعادلة، منها «معدل تشكّل النجوم المناسبة لتطور الحياة الذكية.» والمشكلة في عدم وجود بيانات علمية مثبتة لأي من هذه المتحولات حالياً، ولهذا فإن محاولة حساب هذا الاحتمال باستخدام المعادلة (N = R* • fp • ne • fl • fi • fc • L) لن يقدم لنا سوى تقدير افتراضي.

في حال وجود المخلوقات الفضائية، فهل نحن مستعدون للقائها؟

لنفترض أن التطورات التقنية سمحت لنا بحساب قيم المتحولات في معادلة دريك. وأن العلماء لم يتمكنوا من حساب احتمال وجود الحياة الفضائية فحسب، بل برهنوا حتمية زيارة فضائية أيضاً. ماذا سيحدث بعد هذا؟

وضعت مجموعة البحث عن الذكاء الفضائي سيتي قائمة طويلة بالإجراءات الخاصة بالاتصال مع الحياة على كواكب أخرى، ومنها مقياس ريو. ويتعلق المقياس بثلاثة متحولات: ظاهرة وجود الحياة بحد ذاتها، وكيفية اكتشافها، ومدى بعدها، ويوفر المقياس مؤشراً موضوعياً لمصداقية الحدث، وأداة مناسبة لكشف محاولات الاحتيال المتعلقة بالكائنات الفضائية. لكن هذا كما يبين الفيديو أدناه ليس تطبيقا كافياً للمقياس، فإذا أوردت وسائل الإعلام أن الكائنات الفضائية اتصلت بنا قبل أن يحيط العلماء بكل الحقائق المتعلقة بذلك الاتصال، قد تندلع حالة من الذعر الجماعي يصعب السيطرة عليها.

وتجدر الإشارة إلى أن الدول التي تستكشف الفضاء الخارجي وتستخدمه تلتزم بمعاهدة تنظم نشاطات الدول، تعرف باسم معاهدة الفضاء الخارجي - وتنص فعلياً على أن الأمين العام للأمم المتحدة هو من يعلن رسمياً عن اكتشاف كهذا، إن تلقى جميع المعلومات اللازمة عبر القنوات المناسبة.

ما زال معظم كل ذلك افتراضياً فمعظم «معلوماتنا» عن الكائنات الفضائية لا تعتمد على أدلة حاسمة، بل على تخيلاتنا لتفاعلها معنا. ولا نستطيع أن نعرف تماماً ماذا يجب أن نتوقع عندما تتصل المخلوقات الفضائية بنا، إن اتصلت، لكن محاولاتنا للاستعداد لهذا الحدث تقدم لنا معلومات مدهشة عن آمالنا ومخاوفنا.

عندما نستكشف السماء قد لا نجد الأجوبة التي نريدها عن المخلوقات الفضائية، لكننا قد نجد أجوبة تتعلق بنا، لم نكن نعرف أننا كنا نبحث عنها.