نفذت شركة جوجل ما وعدت به من قبل بتحسين تطبيقها للخرائط وإضافة تقنية الواقع المعزز له، لتعطينا لمحة رائدة عن مستقبل التنقل.

ميزة إضافية

وأعلنت الشركة في مايو/أيار 2018 عن خطتها لإضافة ميزة التنقل بواسطة تقنية الواقع المعزز إلى تطبيقها الخاص بالخرائط. والآن بعد مرور نحو تسعة أشهر أتاحت الشركة الميزة الجديدة لمجموعةٍ مختارة من مستخدمي جوجل.

اختبار التقنية

وسلطت صحيفة وول ستريت الأمريكية يوم الأحد الماضي، الضوء على تجربة المراسل ديفيد بيرس، الذي اختبر النسخة الأولية من تطبيق الخرائط بميزتها الجديدة.

وقدم بيرس شرحًا عن الميزة الجديدة التي توفر رسومات افتراضية تدعم صور العالم الواقعي على الهاتف النقال، وتنوعت الرسومات ما بين أسهم كبيرة تشير إلى الاتجاهات، إلى نصوص تظهر فوق الأرصفة لمعرفة عدد الخطوات اللازمة للوصول إلى الانعطاف التالي.

وقال بيرس إن «الرسومات تهدف لتوضيح الاتجاه وكأنها موجود في الخرائط الواقعية، على الرغم من أن الآخرين لا يمكنهم رؤيتها.»

خطوة أولى

وأضاف إن «جوجل تخطط لإتاحة الإصدار الجديد لعددٍ محدود من المرشدين المحليين من أبرز المستخدمين والمراجعين لخدمة تطبيقها للخرائط، كخطوة أولى في طريق إتاحة الميزة الجديدة للجميع، بعد تجربتها والاطمئنان لجودتها.»

وتسعى جوجل من خلال إطلاق الميزة الجديدة، لجعل تقنية الواقع المعزز جزءًا من مستقبلها، ما قد يحولها إلى جزء من مستقبلنا أيضًا، نظرًا لما تملكه الشركة من حضورٍ كبير في حياتنا اليومية.

مستقبل الواقع المعزز

وتعمل شركات تقنية عدة على دمج الواقع المعزز في خدمات تقدمها، واتخذت جوجل خطوات سابقة لتوسيع حدود برمجيتها متعددة المنصات لتشمل عالم الواقع المعزز من خلال منتج جديد يدعى مؤقتًا باسم أرتيكل، طورته ليدمج الواقع المعزز في متصفح كروم؛ وقالت الشركة في مقال على موقعها «أجرينا اختبارات عدة لدمج الواقع المعزز في منصات الإنترنت، وبذلك سيتمكن الجميع من استخدام تقنية الواقع المعزز من خلال متصفح الإنترنت.»

ويُرجَّح أن ينافس أرتيكل حزمة الواقع المعزز (آر كيت) من شركة آبل، إذ تتطلع جوجل إلى توسيع إمكانات الواقع المعزز من خلال بعض الوظائف المدمجة في المتصفح، ما يسمح لمستخدمي الحاسوب الاستفادة من ميزات التقنية الجديدة.

وتحاول الشركات الترويج للواقع المعزز لتصبح أكثر من مجرد ميزة إضافية لطيفة، وسيشهد المستقبل القريب ظهور تطبيقات مبهرة جديدة مع استمرار تطوير التقنية، ما سينقلها من تقنية محصورة بتطبيقات معينة إلى تقنية تغير حياة المستخدمين.

ويمكن أن يسبب استخدام تقنية الواقع المعزز بعض المشكلات؛ منها إدمان التقنية، إذ أدرجت منظمة الصحة العالمية لأول مرة الإدمان على الألعاب ضمن الأمراض النفسية، وتأتي هذه الخطوة حتى قبل أن نرى كيف سيساهم الواقع الافتراضي والواقع المعزز في تفاقم المشكلة.

وعلى الرغم من أن الوقت ما زال مبكرًا، والتجهيزات غير مكتملة، والتطبيقات محدودة جدًا، إلا أن خبراء حول العالم يعملون حاليًا على تطوير ونشر تطبيقات الواقع المعزز في كل مكان بحيث سيبدو العالم الحقيقي فارغًا وباهتًا. ولن يوجد جانب من حياتنا لن يتأثر بالواقع المعزز؛ التعليم والفنون والأعمال والرياضة والسفر والترفيه، جميعًا ستشهد إضافة وتطبيق الواقع المعزز عليها.