كشفت دراسة حديثة وجود خمس سلالات مختلفة من جراثيم الأمعائية على متن محطة الفضاء الدولية، وهي جراثيم قوية قادرة على البقاء على قيد الحياة ومقاومة أقوى الصادات الحيوية الموجودة لدينا.

حلل العلماء التركيبة الجينية لهذه السلالات ووجدوا -وفقًا لبحث نشر خلال الأسبوع الماضي في مجلة بيو ميديكال سنتر ميكروبيولوجي- أن 79% منها يمكن أن تصيب البشر، وجمعت العينات في العام 2015، ويشير عدم وجود عدوى عن طريق جراثيم الأمعائية خارج كوكب الأرض إلى أن هذه السلالات ليست خطيرة بشكل مباشر.

لكن إن أصبحت هذه الجراثيم يومًا خطيرة، فستكون خيارات العلاج محدودة، وخصوصًا إن لم يطور الأطباء أنواعًا جديدة من المضادات الحيوية لمنع الأزمة الصحية التي قد تصيب العالم نتيجة الجراثيم المقاومة للصادات الحيوية.

يقلل بعض الخبراء من مقدار التهديد الذي تشكله هذه الجراثيم، إذ أننا لا نعلم تمامًا آلية عملها في الفضاء، حيث تكون الجاذبية أقل والأشعة المتبقية أكبر، وتتسبب الجراثيم الأمعائية -في حال إصابة رواد الفضاء بها- بالتهاب الطرق التنفسية السفلي والتهاب المسالك البولية.

تنتشر هذه الجراثيم بصورة خاصة في المستشفيات، ويعد الأشخاص ضعيفو المناعة أكثر عرضة للإصابة بها، ويصعب علاج الأعراض التي تتسبب بها أو التخلص منها نهائيًا بسبب مقاومتها للصادات الحيوية.

ما زال رواد الفضاء في أمان خلال المستقبل القريب، وعلى الأطباء تطوير خطة للتأكد من سلامتهم في الفضاء، خصوصًا عند مواجهة الجراثيم الانتهازية التي يصعب القضاء عليها في كوكب الأرض.